نتنياهو وخيار الحرب: هل ضاعت فرصة إنقاذ الأسرى الإسرائيليين في غزة؟

نتنياهو وخيار الحرب: هل ضاعت فرصة إنقاذ الأسرى الإسرائيليين في غزة؟

بين إنقاذ الأسرى واستمرار الحرب: حسابات نتنياهو المثيرة للجدل

يُثير الكاتب الإسرائيلي أمير تيبون في مقال له بصحيفة هآرتس تساؤلات جوهرية حول جدوى استمرار الحرب في غزة، مُنتقدًا بشدة سياسات حكومة بنيامين نتنياهو، ومُركزًا على الفشل في استعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس.

  • تساؤلات مشروعة: هل تخدم الحرب الحالية أي غرض حقيقي؟ وما الثمن الذي يدفعه الشباب الإسرائيلي في هذه المعركة؟

خسائر فادحة: ثمن استئناف القتال

يشير تيبون إلى أنه منذ استئناف القتال في مارس الماضي، فقدت إسرائيل 20 جنديًا، وهو رقم يوازي عدد الأسرى الأحياء الذين كان من الممكن إنقاذهم لو تم التوصل إلى اتفاق. هذا الرقم الصادم يطرح أسئلة حاسمة حول الأولويات والتكاليف الحقيقية للحرب.

مفترق الطرق: فرصة ضائعة في مارس

يوضح تيبون أن إسرائيل كانت أمام خيارين حاسمين في أوائل مارس الماضي:

  1. المضي قدمًا في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار: كان من شأن ذلك إطلاق سراح جميع الأسرى المتبقين وإنهاء الحرب.
  2. استئناف الحرب: وهو الخيار الذي انتهجته حكومة نتنياهو.

ويؤكد تيبون أنه لو تم تبني الخيار الأول، لكان الأسرى الإسرائيليون الأحياء الـ20 قد عادوا إلى ديارهم قبل عيد الفصح اليهودي.

دوافع سياسية أم أمنية؟

يرى تيبون أن قرار استئناف الحرب كان مدفوعًا بدوافع سياسية أكثر منها أمنية. فالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى كان سيؤدي إلى تفكك الائتلاف الحاكم باستقالة وزراء متطرفين مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.

  • ثمن الوحدة الحكومية: هل استمرار الحرب هو ثمن الحفاظ على الوحدة الحكومية؟

حصيلة محدودة: إطلاق سراح فردي بتدخل أمريكي

منذ استئناف الحرب، لم يتم إطلاق سراح سوى أسير واحد، عيدان ألكسندر، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، وذلك باتفاق منفصل بوساطة أمريكية، ودون أي تدخل من حكومة نتنياهو التي تصر على وقف إطلاق نار جزئي ومؤقت يسمح لها باستئناف القتال.

تناقض الأهداف: هل تحقق الحرب إعادة الأسرى؟

يسأل تيبون: إذا كان الهدف المعلن هو إعادة الأسرى، فإن الحرب تحقق عكس ذلك تمامًا. وإذا كانت الغاية هي القضاء على حماس، فما الخطوات الدبلوماسية المتخذة لإنشاء حكومة مستقرة بديلة في غزة؟

ضغوط دولية متزايدة: صورة غزة المأساوية

يشير تيبون إلى أن إدارة ترامب انحازت إلى نتنياهو، لكنها لم تنجح في زحزحة حماس من موقفها. وفي الوقت نفسه، نفد صبر بقية العالم وهو يرى الصور المرعبة القادمة من غزة وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين.

أسئلة مفتوحة: إلى أين تتجه الأمور؟

يختتم تيبون مقاله بالتأكيد على التناقض بين الهدف المعلن للحرب (إعادة الأسرى) والنتائج الفعلية على الأرض. كما يطرح تساؤلات حول غياب أي خطة دبلوماسية واضحة لإنشاء بديل لحماس في غزة، مما يترك مصير القطاع معلقًا في ظل تصاعد وتيرة العنف والمعاناة الإنسانية.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *