في خطوة مفاجئة أعادت صياغة خارطة سوق الانتقالات، قرر النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا طي صفحة العودة إلى الملاعب الأوروبية مؤقتاً، مفضلاً الاستمرار في معقله التاريخي. وأعلن "الساحر البرازيلي" عن ولائه لنادي سانتوس من خلال تمديد ارتباطه بالفريق، مما يضع حداً للشائعات التي ربطته بالرحيل في الميركاتو الشتوي المقبل.
تفاصيل العقد الجديد: استقرار طويل الأمد
وفقاً لما أوردته شبكة "غلوبو" البرازيلية واسعة الانتشار، فقد توصل نيمار إلى اتفاق رسمي يقضي بتمديد عقده مع سانتوس لعام إضافي، ليستمر بقميص "الأسماك" حتى نهاية عام 2026.
أبرز ملامح الاتفاقية الجديدة:
- مدة العقد: عام كامل (حتى نهاية 2026)، بخلاف الاتفاقيات السابقة التي كانت تمتد لـ 6 أشهر فقط.
- التوقيت: سيتم الإعلان الرسمي عن الصفقة خلال الساعات القليلة القادمة.
- المفاوضات: استغرقت المباحثات عدة أسابيع لضمان التوصل إلى صيغة ترضي الطرفين، وهي المرة الثالثة التي يجدد فيها نيمار التزامه مع النادي منذ عودته.
التأثير الاقتصادي مقابل المردود الفني
أشارت التقارير الواردة من القسم الاقتصادي في نادي سانتوس إلى وجود "معادلة مختلطة" فيما يخص وجود نيمار؛ فمن الناحية المالية، أحدث اللاعب طفرة كبرى في ميزانية النادي وجذب الرعاة، مما ساهم في تحسين الوضع المالي العام.
ومع ذلك، يرى الخبراء داخل النادي أن المردود الرياضي على أرض الملعب لم يصل بعد إلى سقف التوقعات العالي، وهو ما دفع الإدارة للتفكير في إعادة جدولة المبالغ المدفوعة للاعب لتتناسب مع العطاء الفني المنتظر في المرحلة المقبلة.
نيمار المنقذ: ليلة الـ 150 هدفاً
لم يكن تمديد العقد مجرد قرار إداري، بل جاء مدفوعاً بتألق لافت لنيمار في اللحظات الحرجة. فقد كان النجم البرازيلي هو "طوق النجاة" لسانتوس من شبح الهبوط في الشهر الماضي، بعد أداء استثنائي أمام فريق جوفنتود.
إحصائيات من ليلة التألق:
- هاتريك تاريخي: سجل نيمار ثلاثة أهداف (في الدقائق 6، 65، و73 من ركلة جزاء) ليقود فريقه للفوز بنتيجة 3-0.
- الوصول للمئوية والنصف: بهذا الثلاثية، كسر نيمار حاجز الـ 150 هدفاً بقميص سانتوس، النادي الذي شهد انطلاقته نحو العالمية.
- كسر العقدة التهديفية: تُعد هذه الثلاثية (الهاتريك) هي الأولى لنيمار منذ أبريل 2022، عندما كان يدافع عن ألوان باريس سان جيرمان الفرنسي أمام كليرمون.
تصريحات نيمار: فخر بالانتماء
في أول تعليق له بعد الوصول إلى هذا الرقم التاريخي، أعرب نيمار (33 عاماً) عن سعادته الغامرة قائلاً: "أشعر بفخر كبير للوصول إلى الهدف رقم 150. هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا دعم زملائي الذين رافقوني في هذه الرحلة عبر السنوات".
بهذا التمديد، يؤكد نيمار أن رحلته مع سانتوس لم تنتهِ بعد، وأن طموحه في قيادة "نادي البدايات" نحو منصات التتويج من جديد يفوق رغبته في العودة الصاخبة إلى القارة العجوز، على الأقل في الوقت الراهن.


اترك تعليقاً