هجوم عنيف على السفارة الأمريكية في بغداد ورفض دولي واسع لتأمين مضيق هرمز

هجوم عنيف على السفارة الأمريكية في بغداد ورفض دولي واسع لتأمين مضيق هرمز

تصعيد ميداني خطير: الهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد يدخل مرحلة غير مسبوقة

شهدت العاصمة العراقية بغداد تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث أفادت تقارير صحفية ومصادر أمنية بتعرض السفارة الأمريكية في بغداد لسلسلة من الهجمات العنيفة والمكثفة باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ. ووصف خبراء أمنيون محليون هذه الموجة من الهجمات بأنها «الأعنف» منذ بدء العمليات العسكرية في المنطقة، مما يشير إلى تحول جذري في طبيعة المواجهة الميدانية.

وكانت السفارة الأمريكية قد استبقت هذه الهجمات بإصدار تنبيه أمني عاجل لرعاياها في العراق، حذرت فيه من تحركات لميليشيات وصفتها بـ «الإرهابية» والموالية لإيران، مشيرة إلى أن هذه المجموعات تشن هجمات متكررة تستهدف المنطقة الدولية بوسط بغداد، وهو ما يضع المصالح الأمريكية في قلب دائرة الاستهداف المباشر.

انفجارات في الدوحة ودبي وتوسع رقعة القصف المتبادل

بالتزامن مع أحداث بغداد، امتدت شرارة التوتر إلى دول الخليج؛ حيث أعلنت السلطات القطرية اعتراض هجوم صاروخي استهدف الدولة. ونقلت وكالات أنباء دولية عن سماع دوي انفجارات قوية في العاصمة الدوحة، فيما أكدت وزارة الدفاع القطرية عبر بيان رسمي أن القوات المسلحة تصدت بنجاح لتهديد صاروخي، وذلك في ظل حملة قصف انتقامية تشنها طهران رداً على العمليات الأمريكية والإسرائيلية.

وفي سياق متصل، لم تكن مدينة دبي بمنأى عن هذا الاستنفار، حيث سُمع دوي ثلاثة انفجارات فجر الثلاثاء عقب انطلاق صفارات الإنذار وتلقي السكان تنبيهات عاجلة عبر هواتفهم المحمولة تدعوهم للتوجه فوراً إلى الملاجئ والأماكن الآمنة تحسباً لضربات صاروخية محتملة، مما يعكس حالة القلق الأمني الشاملة التي تلف الممر المائي والمنطقة ككل.

أزمة دبلوماسية: حلفاء واشنطن يرفضون طلب ترامب تأمين مضيق هرمز

على الصعيد السياسي، واجهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتكاسة دبلوماسية بعد أن أبدت مجموعة واسعة من الحلفاء التقليديين رفضاً قاطعاً للمشاركة في مهمة دولية لتأمين مضيق هرمز. وأعلنت كايا كالاس، مسؤولة الخارجية الأوروبية، أن الاتحاد الأوروبي لا يعتزم توسيع نطاق مهمة «أسبيدس» لتشمل المضيق، مفضلة التركيز على حماية السفن في البحر الأحمر فقط.

وفي لندن، حسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الموقف باستبعاد إرسال قوات ضمن مهمة تابعة للناتو، مؤكداً أن الأولوية القصوى لبلاده هي تجنب الانجرار إلى «حرب أوسع» في الشرق الأوسط. هذا الموقف أيده المستشار الألماني فريدريش ميرز، الذي شدد على أن هذا الصراع «ليس من شأن حلف شمال الأطلسي».

إجماع دولي على خفض التصعيد والامتناع عن التدخل العسكري

ولم يتوقف الرفض عند القوى الكبرى في أوروبا، بل امتد ليشمل دولاً مثل إسبانيا التي وصفت الحرب بـ «غير القانونية»، بالإضافة إلى اليونان، الدنمارك، هولندا، بولندا، والسويد، التي نأت بنفسها عن أي تدخل عسكري مباشر. وخارج القارة الأوروبية، أكدت أستراليا واليابان عدم نيتهما إرسال أي قطع بحرية للمر المائي، مفضلين الدعوة إلى الحوار وخفض التصعيد، وهو ما يترك واشنطن في موقف معزول نسبياً فيما يتعلق بتأمين حركة الملاحة الدولية تزامناً مع المواجهة المستمرة مع إيران.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *