هل اقتربت العملية البرية ضد إيران؟ خبير عسكري يكشف أسرار المواجهة الكبرى وتحركات ترمب

هل اقتربت العملية البرية ضد إيران؟ خبير عسكري يكشف أسرار المواجهة الكبرى وتحركات ترمب

سيناريوهات المواجهة الشاملة: هل اقتربت العملية البرية ضد إيران؟

في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، يبرز تساؤل جوهري حول مآلات الصراع الحالي: هل تنجح الولايات المتحدة وإسرائيل في تحويل ضرباتهما الجوية إلى مكاسب سياسية، أم أن العملية البرية ضد إيران باتت خياراً حتمياً لا مفر منه؟

وفقاً للتحليل العسكري الذي قدمه العقيد ركن نضال أبو زيد، فإن الفشل في تحقيق نصر سياسي ملموس رغم كثافة الغارات الجوية، يجعل من التهديدات التي يلوح بها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن تدخل بري أمراً وشيكاً.

صراع السيادة الجوية وتكتيك الجغرافيا الإيرانية

تعتمد الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية بشكل كلي على "السيادة الجوية المطلقة"، حيث نفذ الجانبان أكثر من 400 غارة استهدفت طهران وتبريز ومناطق غرب إيران. وفي المقابل، تتبع إيران استراتيجية مضادة تعتمد على:

  • استثمار الجغرافيا: استخدام التضاريس والمساحات الشاسعة لإبطال مفعول التفوق الجوي.
  • تكتيك المنصات المتعددة: الرد بإطلاق الصواريخ من كافة أنحاء البلاد لرفع منسوب المخاطرة على الطيران المعادي.
  • استهداف المراكز الحيوية: تركز الضربات الإيرانية على "تل أبيب الكبرى" التي تضم ثقلاً سكانياً واقتصادياً وعسكرياً هائلاً.

دلالات الاجتماع العسكري في طهران

أثار نشر صور اجتماع عسكري بقيادة الجنرال أمير حاتمي في مقر "خاتم الأنبياء" تساؤلات عديدة. ويرى الخبراء أن حضور القادة البريين في هذا التوقيت يعكس استعداداً إيرانياً لصد العملية البرية ضد إيران، بناءً على معطيات استخباراتية ترصد تحركات معادية.

كما لوحظ تطور في توقيت الرشقات الصاروخية الإيرانية، حيث باتت تتزامن مع "الضوء الأول والأخير" لزيادة التأثير النفسي والميداني، مع التركيز على مناطق حساسة مثل "بني براك" لتعميق الأزمات الداخلية الإسرائيلية واستهداف صناعات قطع غيار الطائرات.

الجبهة اللبنانية: استنزاف وتوغل حذر

على الجبهة الشمالية، يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي تحديات جسيمة في جنوب لبنان، حيث يتسم التوغل بالصعوبة البالغة نتيجة:

  1. الطبيعة الجغرافية: التضاريس الوعرة التي تمنح أفضلية لمقاتلي حزب الله.
  2. التكتيك المتعرج: تضطر القوات الإسرائيلية للسير في مسارات غير مستقيمة وتجنب المناطق المأهولة لتقليل الخسائر البشرية.
  3. النقاط المرتفعة: يركز الاحتلال على السيطرة على تلال مثل (مارون الراس، تلة العويضة، والخيام) لتأمين نقاط مراقبة وقصف.

أزمة القوى البشرية في جيش الاحتلال

كشفت تصريحات رئيس الأركان إيال زامير عن أزمة حقيقية في النقص العددي للمقاتلين، مما دفع الجيش للاعتماد المفرط على القوات المدرعة. ويؤكد المحللون أن اللجوء لهذا الخيار يشير عادةً إلى فقدان الجيش لنحو 35% من قوته البشرية الفعالة، مما يضع ضغوطاً هائلة على صنع القرار العسكري في تل أبيب.

خلاصة القول، إن المشهد يتجه نحو تعقيد أكبر؛ فبينما تحاول واشنطن وتل أبيب فرض واقع جديد، تبدي طهران وحلفاؤها قدرة عالية على الاستنزاف والمناورة الجغرافية، مما يجعل أي قرار ببدء عملية برية مغامرة غير مأمونة العواقب.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *