هل يجر ترامب أمريكا لحرب جديدة؟ فشل قرار تقييد صلاحياته العسكرية في فنزويلا

هل يجر ترامب أمريكا لحرب جديدة؟ فشل قرار تقييد صلاحياته العسكرية في فنزويلا

انقسام حاد في واشنطن: الكونغرس يفشل في لجم طموحات ترامب العسكرية

شهدت أروقة مجلس النواب الأمريكي تطوراً دراماتيكياً، حيث أخفق الجمهوريون -بفارق ضئيل- في تمرير قرار دعمه الديمقراطيون يهدف إلى تقييد تحركات الرئيس دونالد ترامب العسكرية في فنزويلا. هذا الإخفاق جاء بعد أيام قليلة من تعثر إجراء مماثل في مجلس الشيوخ، مما يمنح البيت الأبيض هامش حرية أوسع في التعامل مع الملف الفنزويلي المتفجر.

كواليس التصويت: حبس أنفاس وسباق مع الزمن

انتهى التصويت في مجلس النواب بحالة تعادل نادرة بواقع 215 صوتاً مقابل 215 صوتاً، وهو ما يعني قانونياً إفشال القرار. وكان القرار يهدف إلى إلزام الرئيس بسحب القوات المسلحة من فنزويلا، ما لم يحصل على تفويض صريح من الكونغرس أو إعلان حرب رسمي.

أبرز محطات التصويت:

  • الالتزام الحزبي: صوت جميع الجمهوريين تقريباً ضد القرار، بينما دعمه الديمقراطيون بالكامل.
  • اللحظات الأخيرة: اضطر القادة الجمهوريون لإبقاء باب التصويت مفتوحاً لأكثر من 20 دقيقة لانتظار النائب ويسلي هانت، الذي عاد مسرعاً من تكساس لإنقاذ الموقف.
  • دور نائب الرئيس: في مجلس الشيوخ، كان صوت جيه دي فانس هو الفيصل لكسر حالة التعادل الأسبوع الماضي.

صراع الصلاحيات: الدستور في مواجهة السلطة التنفيذية

يعكس هذا الانقسام قلقاً متزايداً داخل الكونغرس، حتى بين بعض الجمهوريين، تجاه سياسات ترامب في نصف الكرة الغربي. تتركز نقطة الخلاف حول مبدأ دستوري جوهري: من يملك سلطة إعلان الحرب؟

  1. المؤيدون للقرار: يسعون لمنع انجرار الولايات المتحدة إلى "حرب أبدية" جديدة في أمريكا اللاتينية، على غرار تجارب أفغانستان والعراق.
  2. المعارضون للقرار: يرون أن التفويض غير ضروري حالياً لعدم وجود قوات مشاة على الأرض، معتبرين التحركات الحالية إجراءات قضائية وأمنية.

الوضع الميداني: حصار بحري وعمليات خاصة

على أرض الواقع، تشهد العلاقات تصعيداً غير مسبوق؛ حيث قامت قوات أمريكية في مطلع يناير الجاري بعملية أدت للقبض على نيكولاس مادورو. وبينما تصف إدارة ترامب العملية بأنها "قضائية" لمكافحة المخدرات، يرى مراقبون أن الحصار البحري المستمر لشهور في الكاريبي والمحيط الهادي هو عمل عسكري متكامل الأركان.

نافذة للدبلوماسية وسط التصعيد

رغم قرقعة السلاح، تلوح في الأفق بوادر حوار ديبلوماسي؛ فقد كشف مسؤول أمريكي رفيع عن زيارة مرتقبة لـ ديلسي رودريغيز إلى الولايات المتحدة. وفي تصريحات هادئة، أكدت رودريغيز أن بلادها منخرطة في عملية حوار لمواجهة الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية، مشددة على العمل مع واشنطن "دون خوف" لحل الأزمات العالقة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *