**هولندا على صفيح ساخن: تهديدات اليمين المتطرف تُلقي بظلالها على مستقبل الحكومة بسبب ملف الهجرة**

**هولندا على صفيح ساخن: تهديدات اليمين المتطرف تُلقي بظلالها على مستقبل الحكومة بسبب ملف الهجرة**

أزمة سياسية تلوح في الأفق: فيلدرز يهدد بإسقاط الحكومة الهولندية بسبب سياسات الهجرة

تواجه الحكومة الهولندية ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء ديك شوف تحديًا وجوديًا، حيث لوّح خيرت فيلدرز، زعيم حزب الحرية اليميني المتطرف، بسحب دعمه للحكومة، مما قد يؤدي إلى انهيار الائتلاف الحاكم وإجراء انتخابات مبكرة. يأتي هذا التهديد على خلفية خلافات حادة حول سياسات الهجرة واللجوء، حيث يطالب فيلدرز بتغييرات جذرية وفورية.

خطة فيلدرز الصارمة: مطالب جذرية تهدد استقرار الائتلاف

في مؤتمر صحفي مفاجئ، أعلن فيلدرز عن "نفاد صبره" وعرض خطة من عشر نقاط تتضمن إجراءات صارمة للحد من الهجرة، مطالبًا بتنفيذها "في غضون أسابيع قليلة على الأكثر". وتشمل هذه الإجراءات:

  • إغلاق الحدود: منع دخول طالبي اللجوء الجدد إلى هولندا.
  • تشديد الرقابة الحدودية: تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود لمنع الدخول غير القانوني.
  • ترحيل المدانين: طرد حاملي الجنسية المزدوجة الذين يرتكبون جرائم.
  • إغلاق مراكز اللجوء: وقف بناء مراكز جديدة وإغلاق الموجودة.
  • إعادة اللاجئين السوريين: مطالبة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين بالعودة إلى بلادهم.
  • ترحيل المخالفين: طرد الأجانب الذين "يتجاوزون الحدود" أو "يتصرفون بشكل سيء".

"إما مطالبنا أو الخروج": فيلدرز يضع الحكومة أمام خيارين لا ثالث لهما

أكد فيلدرز على أن حزب الحرية لن يتردد في الانسحاب من الائتلاف الحاكم إذا لم يتم تلبية مطالبه بشكل كامل ومرضٍ. هذا التصعيد يضع الحكومة في موقف حرج، حيث أن حزب الحرية يمتلك 37 مقعدًا في البرلمان المكون من 150 مقعدًا، مما يجعله قوة مؤثرة في الائتلاف.

خلفية سياسية معقدة: هل تنجح الحكومة في البقاء؟

على الرغم من أن فيلدرز سبق له أن هدد بالانسحاب من الائتلاف في مناسبات سابقة، إلا أن الحكومة نجت من هذه التهديدات. ومع ذلك، فإن هذه المرة تبدو أكثر جدية، خاصة في ظل تراجع شعبية الحزب في استطلاعات الرأي الأخيرة، على الرغم من أنه لا يزال أحد الأحزاب الرئيسية الثلاثة في البلاد.

مستقبل هولندا السياسي على المحك: هل تشهد البلاد أزمة حكومية جديدة؟

يبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن الحكومة الهولندية من إيجاد حلول وسط ترضي فيلدرز وتجنب انهيار الائتلاف الحاكم؟ أم أن هولندا ستشهد أزمة سياسية جديدة قد تؤدي إلى انتخابات مبكرة وتغييرات كبيرة في المشهد السياسي؟ الأيام القادمة ستكشف عن مصير هذا الائتلاف الهش ومستقبل السياسة الهولندية.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *