"لا لتلميع الجرائم".. هيدفيغ ليندال ترفض الانضمام لـ "أساطير الفيفا" تضامناً مع غزة
في موقف جريء يعكس تلاحم الرياضة مع القضايا الإنسانية العادلة، أعلنت الحارسة السويدية المخضرمة هيدفيغ ليندال رفضها القاطع لدعوة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للانضمام إلى فريق "أساطير الفيفا"، مؤكدةً رفضها أن تُستخدم صورتها كأداة دعائية لمنظمة تتغاضى عن الانتهاكات الجسيمة.
رفض قاطع لتجميل صورة الاحتلال
أوضحت ليندال، الحارسة السابقة لناديي تشيلسي وأتلتيكو مدريد، في تصريحاتها أنها تلقت دعوة رسمية للمساهمة في أعمال ترويجية لكأس العالم للسيدات وجائزة الفيفا للسلام، إلا أنها قوبلت بالرفض. وصرحت قائلة: "لا يمكنني القبول، لأنني أشعر أن الفيفا يستخدم علامته التجارية لتلميع جرائم حرب مستمرة".
غزة والخط الأحمر في معايير الفيفا
أرجعت النجمة السويدية قرارها إلى متابعتها الدقيقة لما يحدث في قطاع غزة، واصفةً ما يتعرض له الشعب الفلسطيني بـ الإبادة التي تجري بيد إسرائيل ودعم الولايات المتحدة. ووجهت انتقادات لاذعة للمنظمة الدولية بناءً على النقاط التالية:
- تجاهل الضحايا الرياضيين: أكدت أن الكثير من لاعبي كرة القدم الفلسطينيين قُتلوا دون أن يحرك الفيفا ساكناً لتكريم ذكراهم.
- تجاوز الخطوط الحمراء: اعتبرت أنه من النفاق منح جوائز للسلام في وقت يُباد فيه البشر.
- ازدواجية المعايير: انتقدت بشدة استمرار إسرائيل في المسابقات الدولية، مقارنةً بسرعة حظر روسيا بعد أيام من غزو أوكرانيا.
مسؤولية الرياضيين تجاه القضية الفلسطينية
شددت ليندال على أن إسرائيل بصفتها "قوة احتلال" يجب أن تواجه تبعات رياضية وقانونية واضحة، مؤكدة أن صوت الشعب الواقع تحت الاحتلال يجب أن يُسمع ويُحترم.
رسالة إلى المجتمع الرياضي
وجهت الحارسة السويدية نداءً قوياً لزملائها في الملاعب والمدربين والمسؤولين، تضمن ما يلي:
- الارتباط الوثيق: السياسة والرياضة لا ينفصلان أبداً.
- المسؤولية الأخلاقية: ضرورة الحديث عن الأمور غير المقبولة أخلاقياً، خاصة ما يحدث في فلسطين.
- كلمة "لا": يجب على الفاعلين في المجال الرياضي رفض استخدام قيمهم لتغطية الجرائم البشعة.
ختمت ليندال حديثها بعبارة حاسمة: "علينا أن نتحمل مسؤوليتنا ونقول (لا) عندما تُنتهك قيمنا وتُساء معاملة الإنسانية".
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً