في تصعيد جديد للهجة الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، خرجت وزارة الخارجية الأمريكية برد حاسم تجاه الاتهامات الإيرانية المتكررة للولايات المتحدة بالوقوف وراء الاضطرابات والاحتجاجات التي تشهدها البلاد. ووصف المتحدث باسم الخارجية الأمريكية هذه الادعاءات بأنها تفتقر إلى الواقعية وتهدف إلى تحقيق مآرب سياسية داخلية.
واشنطن تنفي التورط: اتهامات مبنية على "الأوهام"
أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أن المزاعم التي تروج لها القيادة الإيرانية بشأن دعم واشنطن للاحتجاجات الشعبية هي "اتهامات واهمة" ولا أساس لها من الصحة. وأشار إلى أن هذه الرواية الرسمية التي تتبناها طهران ليست سوى محاولة لهروب النظام من مواجهة الواقع، مؤكداً أن الحراك الشعبي نابع من الداخل الإيراني نتيجة تراكمات ومطالب مشروعة.
استراتيجية "صرف الانتباه" عن الأزمات الهيكلية
وفقاً للرؤية الأمريكية، فإن لجوء طهران لتحميل جهات خارجية مسؤولية ما يحدث في الشارع الإيراني يهدف بالدرجة الأولى إلى:
- تضليل الرأي العام: محاولة إقناع المواطنين بأن الأزمات هي "مؤامرة خارجية" وليست نتيجة سياسات حكومية.
- التغطية على التحديات الداخلية: صرف الأنظار عن المشكلات الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية العميقة التي تواجهها الدولة.
- قمع الأصوات المعارضة: إعطاء صبغة "الخيانة" أو "العمالة" للمحتجين لتبرير التعامل الأمني معهم.
السياق السياسي والتوتر المستمر
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به العلاقات الدولية، حيث ترى واشنطن أن النظام الإيراني يكرر ذات الأنماط السلوكية عند تعرضه لضغوط شعبية، بدلاً من السعي لحل الأزمات من جذورها عبر الحوار والاستجابة لتطلعات الشعب.
النقاط الرئيسية في الموقف الأمريكي:
- النفي المطلق: الولايات المتحدة لا تتدخل في توجيه الاحتجاجات الإيرانية.
- التوصيف الدقيق: الاتهامات الإيرانية توصف بـ "الواهمة" والمنفصلة عن الواقع.
- تحديد الهدف: الغرض من هذه الاتهامات هو "الاستهلاك المحلي" وصرف الانتباه عن الفشل في معالجة التحديات الداخلية.
الخلاصة
تصر الولايات المتحدة على أن مفتاح حل الأزمات في إيران يكمن في الداخل، وليس عبر البحث عن "شماعات خارجية" لتعليق الإخفاقات عليها. ويبقى الموقف الأمريكي ثابتاً في اعتبار أن تطلعات الشعوب هي المحرك الأساسي لأي تغيير، بعيداً عن نظريات المؤامرة التي تحاول طهران ترويجها.


اترك تعليقاً