تعزيز التعاون الدبلوماسي بين باريس وأنقرة
في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق الإقليمي بشأن القضايا العالقة في الشرق الأوسط، عقد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، يوم الثلاثاء، اجتماعاً رفيع المستوى مع نظيره التركي هاكان فيدان في العاصمة التركية أنقرة. وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة، حيث ركزت المباحثات بشكل أساسي على سبل التعاون لإنهاء الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وتصور ملامح اليوم التالي للحرب.
مهام استراتيجية في عملية الانتقال السياسي
خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي أعقب المباحثات، شدد بارو على أن فرنسا وتركيا تضطلعان بمهام “جوهرية ومهمة” في مسار الانتقال السياسي بقطاع غزة. وأوضح الوزير الفرنسي أن الثقل الدبلوماسي لكلا البلدين يمكن أن يسهم بشكل فعال في بناء حلول سياسية مستدامة تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة. كما أكد الجانبان على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية كخطوة تمهيدية لا غنى عنها لأي مسار سياسي مستقبلي.
تحليل المواقف والرؤى المشتركة تجاه الأزمة
ويرى مراقبون أن هذا التقارب الفرنسي التركي في الملف الفلسطيني يعكس رغبة مشتركة في لعب دور أكثر تأثيراً في ترتيبات ما بعد الصراع. فبينما تمتلك تركيا روابط إقليمية وثيقة وتأثيراً مباشراً في المنطقة، تسعى فرنسا عبر ثقلها في الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي إلى صياغة إطار دولي يدعم حل الدولتين. وقد اتفق الوزيران على أن تحقيق الاستقرار في غزة يمثل حجر الزاوية لأمن منطقة حوض المتوسط والشرق الأوسط بشكل عام، مما يتطلب تنسيقاً أمنياً وسياسياً رفيع المستوى.
تطلعات نحو شراكة مستدامة لمواجهة التحديات
واختتم الوزير الفرنسي تصريحاته بالتأكيد على أن الحوار بين باريس وأنقرة سيستمر بشكل مكثف خلال المرحلة المقبلة، معتبراً أن التحديات الراهنة تتطلب استجابة دولية منسقة تتجاوز التباينات في وجهات النظر. ومن المتوقع أن تتبع هذه الزيارة سلسلة من الاجتماعات الفنية لتنسيق الجهود الإغاثية والسياسية الرامية إلى إعادة إحياء العملية السلمية، ووضع خارطة طريق واضحة للمرحلة الانتقالية في قطاع غزة بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً