يعالون ينتقد سياسة نتنياهو تجاه الفلسطينيين ويصفها بـ"الأيديولوجية الفاشية"
أثار وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، موشيه يعالون، عاصفة من الجدل بتصريحاته الأخيرة التي وصف فيها سياسة حكومة بنيامين نتنياهو تجاه الفلسطينيين بأنها "أيديولوجية مسيانية وقومية وفاشية". تأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد الانتقادات الداخلية والخارجية لنهج الحكومة الإسرائيلية في التعامل مع القضية الفلسطينية، وخاصةً في قطاع غزة.
تفاصيل التصريحات النارية
جاءت تصريحات يعالون ردًا على تصريحات مماثلة لرئيس "حزب الديمقراطيين" الإسرائيلي المعارض، يائير غولان، والتي انتقد فيها ما وصفه بـ"شن حرب على المدنيين الفلسطينيين وقتل الأطفال كهواية وانتهاج سياسة تهجير السكان".
وفي منشور له على منصة "إكس"، اعتبر يعالون أن غولان قد أخطأ في وصف قتل المدنيين الفلسطينيين بأنه "هواية"، مؤكدًا أنه "ليس هواية بالتأكيد، بل أيديولوجية مسيانية وقومية وفاشية". وأضاف أن هذه الأيديولوجية "مدعومة بأحكام حاخامية تقول إنه لا يوجد أبرياء في غزة".
الأبعاد السياسية لتصريحات يعالون
لم يقتصر انتقاد يعالون على الجانب الإنساني، بل تطرق إلى الأبعاد السياسية لسياسة نتنياهو، معتبرًا أنها "سياسة حكومية هدفها النهائي هو الاحتفاظ بالسلطة، ستقود تل أبيب إلى الهلاك، ويجب استبدالها".
كما انتقد يعالون عدم استعداد الحكومة لإطلاق سراح الرهائن واستبدال حكومة حماس، محذرًا من أن الاستمرار في هذا النهج سيؤدي إلى "فقدان الرهائن والجنود، وعلى الجانب الآخر سوف يتعرض المدنيون والأطفال والرضع للأذى".
دعوات إلى التغيير
في ختام منشوره، دعا يعالون إلى "التظاهر الجماعي والعصيان المدني السلمي رفضًا لسياسات حكومة نتنياهو في مسار الحرب التي لم تسفر عن عودة الأسرى الإسرائيليين لدى حماس". كما طالب بـ"استبدال حكومة المتطرفين والمتهربين والفاسدين".
ردود فعل متباينة
أثارت تصريحات يعالون ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية. فقد أعرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن "صدمته" لسماع كلام يعالون وغولان، معتبرًا أنهما "يرددان دعاية حماس الكاذبة ضد إسرائيل وجيشها". وتعهد نتنياهو بأنه "لن يبقى صامتًا أمام ما سماها افتراءات إيهود أولمرت ويائير غولان الصادمة".
تحليل وتداعيات
تأتي تصريحات يعالون في وقت حرج تشهد فيه إسرائيل انقسامًا حادًا حول سياسة الحكومة في التعامل مع القضية الفلسطينية والحرب في غزة. وتعتبر هذه التصريحات بمثابة ضربة قوية لحكومة نتنياهو، خاصةً أنها تأتي من شخصية أمنية وعسكرية بارزة شغلت منصب وزير الدفاع.
- من المتوقع أن تزيد هذه التصريحات من الضغوط الداخلية والخارجية على حكومة نتنياهو.
- قد تؤدي إلى مزيد من الانقسامات في المجتمع الإسرائيلي.
- قد تدفع بعض الأطراف السياسية إلى إعادة النظر في موقفها من الحكومة.
يبقى أن نرى كيف ستتطور الأمور في الأيام والأسابيع القادمة، وما إذا كانت تصريحات يعالون ستؤدي إلى تغيير ملموس في السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.


اترك تعليقاً