يلماز: استقرار سوريا أولوية إستراتيجية لأنقرة وندعم جهود دمشق لاستعادة الأمن

يلماز: استقرار سوريا أولوية إستراتيجية لأنقرة وندعم جهود دمشق لاستعادة الأمن

سياق التحول في المواقف الدبلوماسية تجاه دمشق

تشهد العلاقات التركية السورية حراكاً دبلوماسياً لافتاً في الآونة الأخيرة، حيث تسعى أنقرة إلى إعادة صياغة مقاربتها تجاه الملف السوري بما يخدم المصالح الإستراتيجية المشتركة. وفي هذا الإطار، برزت تصريحات السفير التركي نوح يلماز لتؤكد على مرحلة جديدة من التنسيق الذي يهدف إلى إنهاء حالة عدم الاستقرار التي عصفت بالمنطقة على مدار العقد الماضي.

تفاصيل التصريح: الأمن السوري كجزء من الأمن التركي

أدلى السفير التركي لدى دمشق، نوح يلماز، بتصريحات هامة أكد فيها أن استقرار سوريا وأمنها يشكلان أولوية قصوى للأجندة السياسية التركية. وأوضح يلماز أن أنقرة تدرك تماماً أن الترابط الجغرافي والأمني بين البلدين يحتم التعاون الوثيق، مشدداً على دعم تركيا الصريح للحكومة السورية في كافة الجهود الرامية إلى إعادة بسط الاستقرار وتثبيت ركائز الأمن في مختلف المناطق السورية.

تحليل الأبعاد الإستراتيجية والسياسية

يرى خبراء ومحللون سياسيون أن هذا الموقف التركي يعكس رغبة جادة في حلحلة الملفات العالقة، وفي مقدمتها ملف مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود المشتركة. إن التأكيد على دعم جهود الحكومة السورية يشير إلى رغبة أنقرة في تفعيل القنوات الدبلوماسية الرسمية، والعمل على إيجاد بيئة آمنة تضمن عودة اللاجئين وتحد من نفوذ التنظيمات المسلحة التي تهدد وحدة الأراضي السورية والأمن القومي التركي على حد سواء.

النتائج المرتقبة وآفاق التعاون المستقبلي

ختاماً، تمثل تصريحات السفير يلماز خطوة إيجابية نحو تعزيز بناء الثقة بين الجانبين. ومن المتوقع أن تتبع هذه التصريحات خطوات عملية على أرض الواقع، تشمل تفعيلاً أكبر للجان الأمنية والسياسية المشتركة، مما قد يمهد الطريق لتسوية شاملة تضمن سيادة سوريا واستقرارها، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الإقليمي الذي يخدم مصلحة الشعبين السوري والتركي.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *