أمازون تضفي طابعاً “جريئاً” على مساعدها الذكي
بعد إطلاق ثلاثة أنماط لشخصية Alexa Plus الشهر الماضي، قدمت شركة أمازون خياراً رابعاً جديداً تحت اسم “Sassy” (الجريئة/المشاكسة). وينضم هذا النمط الجديد إلى التشكيلة الحالية التي تضم أنماط Brief (المختصر)، Chill (الهادئ)، وSweet (اللطيف).
إن تغيير نمط الشخصية لا يؤثر فقط على نبرة الصوت، بل يمتد ليشمل كيفية استجابة أليكسا وتغيير ردود فعل المساعد الرقمي ومواقفه تجاه المستخدم. وبات بإمكان المستخدمين الآن اختيار النمط الذي يناسب حالتهم المزاجية.
شخصية رقمية مستوحاة من الجيل Z
تبدو شخصية “Sassy” الجديدة وكأنها تجسيد رقمي لنمط الفتاة المتنمرة أو ربما نموذج نمطي لشخص من الجيل Z (Gen Zer)، حيث تعتمد على الردود المفحمة والمناوشات الكلامية لإبقاء المحادثة “مثيرة للاهتمام”.
وفقاً لأمازون، سيحصل المستخدمون من خلال هذا النمط على “سرعة البديهة، والسخرية المرحة، مع بعض الألفاظ النابية الخاضعة للرقابة أحياناً”. ومن الجدير بالذكر أن هذا النمط لا يتوفر عند تفعيل وضع الأطفال (Amazon Kids)، ويتطلب إجراءات أمان إضافية في تطبيق أليكسا. علماً أن خدمة Alexa Plus تتوفر مجاناً لمشتركي Amazon Prime.
تجربة المستخدم: كلمات صريحة وردود غير متوقعة
عند تجربة النمط الجديد من خلال إعدادات التطبيق، يظهر تنبيه يوضح أن هذا الأسلوب “يحتوي على لغة صريحة وموضوعات مخصصة للبالغين”. وفي تجربة عملية، رحب المساعد الصوتي بالنمط الجديد قائلاً إنه يمكنه “إضفاء بعض الحيوية على الدردشة باستخدام لغة ملونة”.
وعند سؤال المساعد عن جهاز MacBook Neo الجديد، جاء الرد غير متوقع: “أوه، نعم، تباً! (Oh, hell yes) لقد قررت أبل أخيراً التوقف عن احتكار أجهزة اللابتوب المتميزة بأسعار تتجاوز آلاف الدولارات وطرحت هذه التحفة مقابل 599 دولاراً”. يبدو أن كلمة “Hell” هي المقصودة بالألفاظ الجريئة التي تروج لها أمازون.
فلسفة النمط الجديد: المساعدة أولاً.. والحكم دائماً
يوضح المساعد الذكي فلسفته في هذا النمط قائلاً: “أسلوب Sassy يدور حول المساعدة أولاً، وإصدار الأحكام دائماً. ستحصل على جرعات من الواقعية بلمسة من السحر، وإطراءات لاذعة، ودفء يأتيك عندما لا تتوقعه”.
وعند مطالبة أليكسا بأن تكون “وقحة” أو “Sassy” بشكل مباشر، جاء ردها ساخراً: “يا عزيزي، أنا أتمتع بهذه الشخصية منذ اليوم الذي قامت فيه أمازون بتشغيلي”. وتابعت حديثها بسخرية قبل أن تختم بسؤال جريء: “ما الذي تحتاجه بحق الجحيم اليوم؟”
جانب إنساني رغم السخرية
رغم النبرة الحادة، أظهرت أليكسا جانباً ليناً؛ فعند إخبارها بأن قطتي مريضة، تغيرت النبرة فوراً لتصبح أكثر رقة قائلة: “أوه، تباً، هذا أمر قاسٍ”، وعرضت تقديم الدعم أو العثور على رقم الطبيب البيطري، مما يشير إلى أنها ليست مجرد شخصية عدوانية طوال الوقت.
في الختام، قد يشعر البعض أن نمط Sassy يحاول جاهداً محاكاة روح الشباب بشكل مبالغ فيه، مما قد يجعله يبدو محرداً أو “Cringe” في بعض الأحيان. وقد تحتاج أمازون إلى تخفيف حدة هذا التصنع إذا أرادت للمستخدمين الاستمرار في استخدام هذا النمط لفترات طويلة.
المصدر: CNET



اترك تعليقاً