بالأسماء والأرقام.. إيران تكشف حصيلة قتلى الاحتجاجات وتفاصيل مثيرة عن ‘محاولة الانقلاب’

بالأسماء والأرقام.. إيران تكشف حصيلة قتلى الاحتجاجات وتفاصيل مثيرة عن ‘محاولة الانقلاب’

الحكومة الإيرانية تكسر حاجز الصمت: كشف الحصيلة الرسمية

في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية، أصدر مكتب الرئيس الإيراني بياناً رسمياً أعلن فيه عن مقتل 3117 شخصاً خلال موجة الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر ديسمبر الماضي. وأكد البيان أن الدولة تتعامل مع كل حالة كفقدان إنساني كبير لا يمكن حصره في مجرد أرقام صماء.

أبرز ملامح إعلان الرئاسة الإيرانية:

  • نشر قائمة تضم 2986 اسماً تم مطابقتها مع سجلات الأحوال المدنية.
  • تأجيل إدراج 131 حالة بسبب مجهولية الهوية أو نقص البيانات الوطنية.
  • إطلاق منصة إلكترونية خلال 48 ساعة لاستقبال معلومات أو ادعاءات جديدة من المواطنين.

خامنئي: الاحتجاجات كانت "فتنة" لإسقاط الدولة

من جانبه، وصف المرشد الأعلى، علي خامنئي، الاضطرابات الأخيرة بأنها "فتنة أشبه بانقلاب". واتهم جهات معادية لم يذكرها بالاسم بالتخطيط لاستهداف المراكز الحساسة في البلاد، مشيراً إلى أن الهجمات طالت:

  1. مراكز الشرطة والمؤسسات الحكومية.
  2. ثكنات الحرس الثوري والبنوك.
  3. المساجد والمقدسات.

وأكد خامنئي أن الأجهزة الأمنية نجحت في إحباط هذه المحاولة ومنع تصاعد العنف، واصفاً ما جرى بأنه محاولة فاشلة لزعزعة استقرار النظام.

قرارات حاسمة في الإعلام والقطاع الطبي

على خلفية الأحداث، شهدت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون تغييرات إدارية كبرى، حيث تم عزل صادق يزداني، مدير قناة "أفق"، بسبب بث محتوى اعتبر مسيئاً لضحايا الاحتجاجات. وتم تعيين سعيد مقيسه، رئيس مركز التعبئة الشعبية (البسيج)، قائماً بأعمال مدير القناة.

وفي سياق متصل، نفى رئيس منظمة النظام الطبي أن يكون اعتقال 17 طبيباً مرتبطاً بتقديم العلاج للجرحى، مؤكداً أن الملاحقات تمت لأسباب أخرى، مع التزام المنظمة بمتابعة أوضاعهم القانونية لضمان حياد القطاع الطبي.

وضع الموقوفين والشباب

صرح وزير العدل بأن الموقوفين ممن هم دون سن الـ18 (تحديداً بين 16 و18 عاماً) يتواجدون حالياً في مراكز الإصلاح والتأهيل، وسيتم الإفراج عنهم فور استكمال التحقيقات. كما أكد وزير الرياضة أن الحكومة تولي اهتماماً خاصاً بمتابعة أوضاع الرياضيين والشباب الموقوفين لضمان حقوقهم القانونية.

قراءة في العمق: اعترافات الصحافة الرسمية

في تحليل لافت، أشارت صحيفة "اطلاعات" الرسمية إلى أن جوهر الأزمة يكمن في "عدم الاستماع لصوت الشعب" وتأخر الإصلاحات الضرورية. وأوردت الصحيفة إحصائيات صادمة تشير إلى أن العنف امتد إلى 333 مدينة، وأسفر عن إصابة أكثر من 30 ألف شخص في الفترة ما بين ديسمبر 2025 ويناير المنصرم، محذرة من أن التدخل الأجنبي والتسليح لا يمكن أن يكون طريقاً للحرية.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *