بعد توتر نهائي “الكان”.. الملك محمد السادس يقطع الطريق على “دعاة الفتنة” بين المغرب والسنغال

بعد توتر نهائي “الكان”.. الملك محمد السادس يقطع الطريق على “دعاة الفتنة” بين المغرب والسنغال

ملك المغرب يكسر الصمت: رسائل "الأخوة الأفريقية" تنتصر على توتر نهائي الكان

أكد العاهل المغربي، الملك محمد السادس، أن الروابط التاريخية العميقة التي تجمع بين الشعبين المغربي والسنغالي أسمى من أن تتأثر بأحداث رياضية عابرة، مشدداً على أن المملكة ستظل وفية لروح التضامن والاحترام تجاه قارتها السمراء، رغم التوترات التي شهدتها المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أفريقيا.

الأخوة الأفريقية فوق كل اعتبار

في بيان رسمي حازم صدر عن الديوان الملكي، أوضح الملك محمد السادس أن ما حدث في الدقائق الأخيرة من النهائي لن ينال من التقارب الذي نُسج عبر القرون بين الشعوب الأفريقية. وأبرز جلالته في خطابه النقاط الجوهرية التالية:

  • رفض الضغينة: أكد أن الشعب المغربي يمتلك الوعي الكافي لتمييز الأمور ورفض الانسياق وراء دعوات التفرقة.
  • انتصار الروابط: شدد الملك على أنه بمجرد هدوء الانفعالات، ستنتصر روح الأخوة بشكل طبيعي، معتبراً أن نجاح المغرب هو نجاح لأفريقيا ككل.
  • مواجهة التشهير: أشار البيان إلى أن المخططات المعادية التي تحاول النيل من مصداقية المملكة لن تبلغ مرادها أبداً.

كواليس ليلة النهائي المثير في الرباط

جاءت هذه التصريحات الملكية عقب مواجهة كروية مشحونة انتهت بفوز المنتخب السنغالي على "أسود الأطلس" بهدف دون رد بعد التمديد. وقد تخلل اللقاء أحداث مؤسفة شملت:

  1. احتجاجات واسعة من مدرب السنغال "بابي ثياو".
  2. اقتحام مشجعين لأرضية الملعب واشتباكات مع القوات الأمنية عقب احتساب ركلة جزاء.
  3. اعتقال 18 شخصاً في الرباط نتيجة أعمال الشغب التي أعقبت المباراة.

تحرك دبلوماسي لتعزيز التهدئة والمصالحة

وعلى الجانب السنغالي، سارع رئيس الوزراء عثمان سونكو إلى احتواء الموقف، داعياً إلى تغليب لغة العقل والمصالحة. وفي رسالة وجهها للرأي العام، أكد سونكو على ما يلي:

  • تنسيق مغربي سنغالي: كشف عن إجراء نقاش مطول مع نظيره المغربي عزيز أخنوش لضمان استمرار العمل بروح السكينة بتوجيهات من قيادتي البلدين.
  • محاربة الأخبار الزائفة: حذر سونكو من الشائعات التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتأجيج الفتنة، نافياً بشكل قاطع وقوع أي وفيات بين رجال الأمن.
  • الحفاظ على السياق الرياضي: دعا المواطنين إلى عدم السماح لهذه الأحداث بتجاوز إطارها الرياضي البحت، والحفاظ على الروابط التاريخية التي لا تتزعزع.

تأتي هذه المواقف الرسمية لتؤكد التزام المغرب والسنغال بمواصلة بناء أفريقيا موحدة ومزدهرة، والترفع عن الصراعات الهامشية التي قد تثيرها منافسات كرة القدم.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *