أبرز النقاط:
- بنك اليابان يراجع تداعيات أزمة الطاقة في اجتماعه المقبل لتحديد مصير الفائدة.
- توقعات برفع مستهدفات التضخم في طوكيو بعد قفزة أسعار النفط بنسبة تتجاوز 50%.
- ميزانية ماليزيا تتحمل 1.8 مليار دولار لدعم الوقود خلال أبريل لتخفيف الأعباء المعيشية.
- فاتورة دعم الطاقة في كوالالمبور تتضاعف 10 مرات مقارنة بمستويات ما قبل الأزمات الجيوسياسية الأخيرة.
مأزق السياسة النقدية في اليابان
تتجه الأنظار إلى العاصمة اليابانية طوكيو، حيث يستعد بنك اليابان المركزي لعقد اجتماعه المرتقب في الثامن والعشرين من أبريل الجاري. وسيكون على طاولة البحث تقييم شامل لأثر قفزة أسعار الطاقة على الاقتصاد الوطني خلال الربع الأول من العام، وهو التقييم الذي سيبني عليه البنك قراره بشأن معدلات الفائدة المستقرة حالياً عند مستوى 0.75%.
وفي تصريحات عكست حالة من الحذر، أشار محافظ البنك كازو أويدا إلى غياب الوضوح في المشهد الاقتصادي نتيجة الصراعات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط. ولم يقدم أويدا أي إشارات صريحة حول نية البنك رفع الفائدة في المدى المنظور، مما ساهم في تهدئة تكهنات الأسواق، خاصة بعد أن صوتت أغلبية ساحقة في لجنة السياسة النقدية خلال مارس الماضي لصالح الإبقاء على الوضع الراهن.
انقسام وتوقعات تضخمية
تشير التقارير إلى وجود انقسام داخل لجنة السياسة النقدية حول المسار المستقبلي؛ حيث يسعى أويدا للموازنة بين ضرورة كبح التضخم وبين الرغبة في تحفيز النمو الاقتصادي. ومع صعود أسعار الخام بنسبة تجاوزت 50% منذ اندلاع التوترات الإقليمية، يتوقع مراقبون أن يضطر مسؤولو البنك إلى مراجعة تقديرات التضخم صعوداً لتتجاوز النسبة الحالية البالغة 1.9%.
ماليزيا: فاتورة دعم باهظة ترهق المالية العامة
وعلى الجانب الآخر من القارة، تواجه الحكومة الماليزية ضغوطاً مالية حادة، حيث كشفت وزارة المالية أن تكلفة دعم الوقود لشهر أبريل وحده بلغت نحو 7 مليارات رينغت (حوالي 1.8 مليار دولار). هذا الرقم يمثل قفزة هائلة تعادل عشرة أضعاف مستويات الدعم التي كانت سائدة قبل التوترات الأخيرة المتعلقة بإيران.
وتحاول حكومة رئيس الوزراء أنور إبراهيم امتصاص الصدمة السعرية عبر تخصيص مبالغ إضافية لبرامج مساعدة تستهدف خفض أسعار الديزل بشكل مباشر، في محاولة لحماية القوة الشرائية للمواطنين.
تحذيرات من انتقال العدوى السعرية
من جانبه، حذر وزير الاقتصاد الماليزي، أكمل نصر الله ناصر، من أن استمرار هذه الضغوط قد يؤدي في نهاية المطاف إلى انتقال ارتفاع التكاليف إلى المستهلك النهائي إذا لم يتم تدارك الموقف. وأوضح ناصر أن الأزمة الحالية تتسم بالتعقيد لكون تأثيراتها تظهر بشكل تدريجي وعلى مراحل زمنية قد تمتد حتى العام القادم.
يُذكر أن ماليزيا تقدم واحداً من أدنى أسعار البنزين عالمياً، حيث يبلغ سعر اللتر نحو 1.99 رينغت (0.51 دولار)، وهو ما يجعل من ملف دعم الوقود قضية سياسية واقتصادية بالغة الحساسية، في وقت تحاول فيه الدولة الموازنة بين استقرار المعيشة واستدامة الميزانية العامة.



اترك تعليقاً