تحت تهديد ‘المحو’.. إيران تطلق حملة التعبئة الشعبية لحماية منشآتها والمنظمات الدولية تحذر

تحت تهديد ‘المحو’.. إيران تطلق حملة التعبئة الشعبية لحماية منشآتها والمنظمات الدولية تحذر

استنفار في طهران: سلاسل بشرية وحملات تعبئة لمواجهة التصعيد

تشهد الساحة الإيرانية تصاعداً لافتاً في وتيرة الاستعدادات الداخلية، حيث رصدت وسائل إعلام محلية تشكيل مواطنين إيرانيين لـ سلاسل بشرية حول منشآت الطاقة الحيوية. تأتي هذه الخطوة الرمزية والميدانية في محاولة لتوفير حماية شعبية لهذه المنشآت، تزامناً مع دخول الصراع الإقليمي مرحلة جديدة من التصعيد العسكري.

إطلاق حملة "الدفاع عن الوطن من أجل إيران"

في إطار هذه التحركات، أعلن العميد رحيم ناد علي، نائب رئيس الحرس الثوري لشؤون الثقافة والفنون، عن تدشين حملة وطنية كبرى تحت شعار "الدفاع عن الوطن من أجل إيران". تهدف هذه المبادرة إلى استقطاب الكوادر المدنية وتنظيم مشاركتهم لدعم المجهود الدفاعي عبر عدة مسارات:

  • المجال العملياتي والأمني: ويشمل الانخراط في دوريات الاستخبارات، وعمليات التفتيش، وتأمين الأحياء.
  • الدعم اللوجستي: توفير المعدات، المركبات، والدعم المالي المباشر.
  • الخدمات والإمدادات: إعداد الوجبات الغذائية ورعاية المتضررين في المناطق السكنية.
  • القطاع الصحي: استدعاء الكوادر الطبية من أطباء وممرضين للتعامل مع حالات الطوارئ.

وقد فتحت السلطات باب التطوع عبر مراكز وقواعد "الباسيج" (قوات التعبئة الشعبية) المنتشرة في مساجد العاصمة طهران.

انتقادات دولية وتحذيرات من "جرائم حرب"

على الجانب الآخر، واجهت هذه الحملة انتقادات حادة من قبل منظمة "هيومن رايتس ووتش"، التي أعربت عن قلقها العميق إزاء السماح للأطفال بالمشاركة. وأشارت المنظمة إلى أن تحديد سن 12 عاماً كحد أدنى للتطوع يمثل:

  1. انتهاكاً جسيماً لحقوق الطفل: بموجب المواثيق الدولية التي تمنع تجنيد من هم دون الـ 18 عاماً.
  2. خطر القتل أو الإصابة: وضع الأطفال في محيط منشآت عسكرية مستهدفة يعرض حياتهم لخطر داهم.
  3. مسؤولية جنائية: حذرت المنظمة من أن هذه الممارسات قد ترقى إلى مستوى "جرائم حرب" تضع المسؤولين الإيرانيين تحت طائلة الملاحقة الدولية.

من جهتها، نفت طهران هذه الاتهامات، مؤكدة أن الانضمام للحملة اختياري تماماً، وأنها جاءت تلبية لرغبة الشباب والمراهقين في الدفاع عن بلادهم.

إنذار ترمب الأخير: مهلة الساعات الأخيرة

يأتي هذا الاستنفار الداخلي في وقت بلغت فيه الضغوط الخارجية ذروتها؛ حيث وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيراً شديد اللهجة لطهران، ممهلاً إياها حتى مساء الثلاثاء للتوصل إلى اتفاق سياسي. وهدد ترمب باتخاذ إجراءات غير مسبوقة قد تصل إلى "محو الحضارة الإيرانية" في حال انقضاء المهلة دون استجابة، مما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *