تركيا وسوريا تدشنان مرحلة اقتصادية جديدة: طموحات لرفع التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار

تركيا وسوريا تدشنان مرحلة اقتصادية جديدة: طموحات لرفع التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار

آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين أنقرة ودمشق

شهدت مدينة إسطنبول انطلاق مرحلة مفصلية في العلاقات الاقتصادية بين تركيا وسوريا، حيث بدأ الطرفان تفعيل آليات اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة والمعروفة باسم “جيتكو” (JETCO). تأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ حثيثة لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية، وتجاوز العقبات التي فرضتها الظروف السياسية والأمنية خلال السنوات الماضية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

مستهدفات طموحة وخريطة طريق شاملة

وضعت اللقاءات الأخيرة سقفاً طموحاً لحجم التبادل التجاري، حيث يسعى الجانبان إلى الوصول برقم المعاملات البينية إلى 10 مليارات دولار سنوياً. وتتضمن خريطة الطريق الجديدة تعزيز الشراكات في قطاعات حيوية تشمل التمويل، والخدمات اللوجستية، وتسهيل حركة البضائع عبر المعابر الحدودية، وذلك بالتزامن مع نمو ملحوظ سجلته الصادرات في الآونة الأخيرة، مما يعكس رغبة الأسواق المحلية في استعادة زخم النشاط التجاري.

ملف الإعمار: ركيزة أساسية في أجندة الشراكة

يحتل ملف إعادة الإعمار صدارة الأولويات في التفاهمات التركية السورية الجديدة؛ إذ يمتلك قطاع الإنشاءات التركي خبرات واسعة تسعى دمشق للاستفادة منها في تحديث البنية التحتية والمرافق الحيوية. ويشير مراقبون إلى أن إشراك المؤسسات المالية والمصرفية في هذه التفاهمات سيساهم في توفير الغطاء اللازم لتمويل المشاريع الكبرى، مما يمهد الطريق أمام بيئة استثمارية أكثر استقراراً وجذباً لرؤوس الأموال.

تحليل: الأبعاد الاستراتيجية للمرحلة المقبلة

يرى الخبراء أن تفعيل لجنة “جيتكو” في هذا التوقيت يحمل دلالات استراتيجية تتجاوز لغة الأرقام، حيث يمثل الاقتصاد القاطرة التي قد تقود مسارات أخرى نحو التهدئة والاستقرار الإقليمي. إن التركيز على الخدمات اللوجستية والربط التجاري سيعزز من مكانة المنطقة كمركز حيوي للتجارة الدولية، بشرط استمرار التنسيق الفني وتذليل العقبات البيروقراطية التي قد تواجه المستثمرين من الجانبين.

خاتمة: نحو استدامة التعاون الاقتصادي

ختاماً، تمثل الشراكة الناشئة في إسطنبول خطوة عملية نحو مأسسة العلاقات الاقتصادية السورية التركية. ومع تطلع البلدين لتحقيق قفزة في التبادل التجاري، تظل الاستمرارية والالتزام بتنفيذ مخرجات اللجنة المشتركة هما الضمانة الأساسية لتحويل هذه الطموحات إلى واقع ملموس ينعكس إيجاباً على التنمية والازدهار في كلا البلدين.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *