تصعيد ميداني خطير: غارات إسرائيلية تستهدف جنوب وشرق لبنان وأوامر إخلاء قسرية لأربع قرى

تصعيد ميداني خطير: غارات إسرائيلية تستهدف جنوب وشرق لبنان وأوامر إخلاء قسرية لأربع قرى

شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً جديداً يوم الاثنين، حيث شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة من الهجمات الجوية المكثفة استهدفت مناطق متفرقة في جنوب البلاد وشرقها. جاء هذا التصعيد عقب إصدار القوات الإسرائيلية تحذيرات عاجلة لسكان أربع قرى بضرورة الإخلاء الفوري، بدعوى وجود أهداف عسكرية تابعة لحزب الله وحركة حماس في تلك المناطق.

موجة نزوح وتحذيرات ميدانية

وفقاً لتقارير ميدانية، سادت حالة من الذعر والقلق بين المدنيين، حيث سُجل نزوح عشرات العائلات من بلدة كفرحتى فور صدور إنذارات الإخلاء. وتزامن ذلك مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة، بينما رفعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني من جاهزيتها للتعامل مع أي تداعيات إنسانية ناتجة عن القصف.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القصف الإسرائيلي طال القرى التالية:

  • عين التينة والمنارة (البقاع شرقي لبنان).
  • أنان وكفرحتى (جنوبي لبنان).

ولم تقتصر الهجمات على المناطق المذكورة في التحذير، بل امتدت لتشمل غارات مفاجئة على أطراف بلدتي السكسكية والصرفند دون سابق إنذار، مما زاد من وتيرة التوتر الميداني.

دمار واسع واستهداف لمنازل سكنية

أسفرت الغارات عن أضرار مادية جسيمة؛ ففي بلدة المنارة بالبقاع الغربي، أدى القصف إلى تدمير منزل بالكامل وإلحاق أضرار كبيرة بالمباني المجاورة والمحال التجارية والسيارات.

ومن المفارقات التي نقلتها المصادر اللبنانية، أن المنزل المستهدف في بلدة المنارة يعود للشهيد "شرحبيل السيد"، الذي كان قد اغتيل في وقت سابق من العام الماضي برصاص وقذائف الاحتلال.

المبررات الإسرائيلية وهشاشة وقف إطلاق النار

من جانبه، برر الجيش الإسرائيلي هذه العمليات عبر بيانات رسمية، زاعماً استهداف مواقع تابعة لحزب الله في كفرحتى وعين التينة، ومواقع لحركة حماس في قرى أنان والمنارة. وطالب السكان بالابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر عن المواقع المستهدفة.

يأتي هذا التصعيد في وقت لا يزال فيه اتفاق وقف إطلاق النار، المبرم في نوفمبر 2024، يواجه تحديات كبرى. وتواصل إسرائيل هجماتها متذرعة بـ "إعادة تسلح حزب الله" ومحاولاته ترميم بنيته التحتية بعد الحرب المفتوحة التي استمرت لشهرين قبل التوصل للتهدئة.

التحركات اللبنانية: خطة نزع السلاح والمسار السياسي

على المقلب الآخر، تسعى السلطات اللبنانية لاحتواء الموقف وسط ضغوط دولية وأمريكية متزايدة. وفي هذا السياق، برزت التطورات التالية:

  1. خطة نزع السلاح: أقرت الحكومة اللبنانية خطة تهدف إلى بسط سلطة الدولة، حيث يتولى الجيش اللبناني مهمة نزع السلاح جنوب نهر الليطاني بحلول نهاية عام 2025، على أن تمتد الخطة لاحقاً لتشمل مناطق أخرى.
  2. لجنة المراقبة: من المقرر أن تجتمع لجنة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار (التي تضم لبنان، إسرائيل، الولايات المتحدة، فرنسا، واليونيفيل) يوم الأربعاء لبحث الخروقات المستمرة.
  3. اجتماع الحكومة: يعقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة مرتقبة يوم الخميس للاستماع إلى إحاطة من قائد الجيش، رودولف هيكل، حول التقدم المحرز في تنفيذ الخطة الأمنية والميدانية.

يبقى الوضع في لبنان رهين التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الغارات المستمرة إلى انهيار كامل لاتفاق التهدئة الهش والعودة إلى مربع المواجهة الشاملة.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *