سيلز فورس تشرك العملاء في رسم خارطة طريق الذكاء الاصطناعي: استراتيجية “من القاعدة إلى القمة”

سيلز فورس تشرك العملاء في رسم خارطة طريق الذكاء الاصطناعي: استراتيجية “من القاعدة إلى القمة”

أبرز النقاط:

  • سيلز فورس تعتمد على عملائها لتحديد أولويات تطوير منتجات الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي.
  • الشركة تعقد اجتماعات أسبوعية مع فرق الهندسة لدى العملاء لضمان سرعة الاستجابة.
  • إطلاق منصة Agentforce كان نتيجة مباشرة للحاجة إلى حلول "الميل الأخير" في التقنية.
  • تحويل الابتكارات التي يطورها العملاء بأنفسهم إلى ميزات قياسية في منصة سيلز فورس.
  • إعادة هيكلة داخلية للموارد والفرق لمواكبة طفرة الذكاء الاصطناعي منذ إطلاق ChatGPT.

استراتيجية سيلز فورس: الابتكار بقيادة العميل

في ظل التسارع المذهل لتقنيات الذكاء الاصطناعي، تواجه الشركات الكبرى تحدياً مزدوجاً: سرعة الابتكار أو خطر فقدان الأهمية أمام منافسين أسرع حركة. اختارت "سيلز فورس" (Salesforce)، عملاق برمجيات إدارة علاقات العملاء، مساراً مختلفاً عبر إشراك عملائها مباشرة في صياغة خارطة طريق منتجاتها، فيما يمكن وصفه بـ "التمويل الجماعي للأفكار التقنية" (Crowdsourcing).

لا تكتفي الشركة بالاستماع السطحي، بل تعقد اجتماعات دورية تصل إلى مرة أسبوعياً مع فرق تقنية من شركات مختلفة. الهدف هو سد الفجوة بين قدرات النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) والاحتياجات الفعلية للمؤسسات في "الميل الأخير" من التطبيق التقني، مما يضمن أن المنتجات الجديدة تعالج مشكلات واقعية بدلاً من مجرد ملاحقة الصيحات التقنية.

من Agentforce إلى نظام تشغيل الوكلاء

أطلقت سيلز فورس منصة "Agentforce" لإدارة وكلاء الذكاء الاصطناعي في أواخر عام 2024، مسبقةً بذلك موجة "الذكاء الاصطناعي الوكيل" (Agentic AI) التي تهيمن الآن على المشهد. وبحسب "جاييش غوفينداراجان"، نائب الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في الشركة، فإن هذه الابتكارات هي نتيجة مباشرة لتصنيف المشكلات الواقعية التي يواجهها العملاء وتحديد ما يمكن حله عبر طبقة النماذج اللغوية وما يتطلب بناء أنظمة تشغيل متكاملة حولها.

تعتمد هذه الاستراتيجية على مبدأ "من القاعدة إلى القمة"، حيث يتم التركيز على سمات عامة مثل سياق الوكيل (Agent Context) وقابلية الملاحظة (Observability)، بدلاً من الالتزام بجداول زمنية جامدة للمنتجات.

تجارب واقعية: شركة Engine و PenFed

تعد منصة "Engine" لإدارة السفر نموذجاً لهذا التعاون؛ حيث يحصل فريقها على وصول مبكر لأدوات الذكاء الاصطناعي قبل طرحها رسمياً. في إحدى الحالات، ساهمت ملاحظات "Engine" حول نبرة صوت وكيل الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة التفاعل ونتائج اختبارات A/B خلال فترة وجيزة، مما يعكس سرعة استجابة سيلز فورس في دفع الكود المصدري وتحديث الميزات.

من جهة أخرى، قامت شركة "PenFed" بتطوير سير عمل خاص لإدارة خدمات تقنية المعلومات (ITSM) باستخدام أدوات Agentforce. وبدلاً من بقاء هذا الابتكار حبيس الشركة، قامت سيلز فورس بتعميمه كأداة متاحة لكافة عملائها، مما يعزز قيمة المنصة ككل عبر استنساخ نجاحات المستخدمين.

التحديات والمخاطر الاستراتيجية

رغم نجاح هذه الاستراتيجية، إلا أنها لا تخلو من المخاطر. الاعتماد الكلي على مبدأ "العميل دائماً على حق" قد يكون مضللاً في قطاع الذكاء الاصطناعي، خاصة وأن العديد من المؤسسات لا تزال في مرحلة استكشاف القيمة الحقيقية لهذه التقنية في أعمالها. كما أن اختبار الميزات في مراحلها التجريبية (Beta) لا يضمن بالضرورة ولاء العملاء أو تحويلهم إلى عقود طويلة الأجل.

ومع ذلك، تواصل سيلز فورس مواءمة مواردها الداخلية مع هذه التغيرات، حيث قامت بإعادة هيكلة فرقها وتوجيه استثماراتها نحو الذكاء الاصطناعي منذ ظهور ChatGPT، مؤكدة أن المرونة في التفاعل مع السوق هي المفتاح للبقاء في الصدارة في بيئة تقنية لا يمكن التنبؤ بما ستقدمه الشهر القادم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *