مأساة في غوما: مقتل موظفة فرنسية في اليونيسيف إثر ضربة جوية
شهدت مدينة غوما الواقعة شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية حادثاً مأساوياً أسفر عن مقتل موظفة فرنسية في اليونيسيف، بالإضافة إلى مدنيين اثنين، جراء هجوم بطائرة مسيرة استهدف مبنى سكنياً في قلب المدينة الخاضعة لسيطرة حركة "إم 23" المتمردة.
تفاصيل الهجوم والضحايا
وفقاً لما أعلنه المتحدث باسم حركة "إم 23"، لورانس كانيوكا، فإن الهجوم وقع فجر الأربعاء واستهدف بشكل مباشر مبنى سكنياً وسط غوما. الضحية الفرنسية، كارين بيسيه، كانت تؤدي مهامها الإنسانية ضمن طواقم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) قبل أن يودي الهجوم بحياتها.
وقد أكدت السلطات الفرنسية، وعلى رأسها الرئيس إيمانويل ماكرون، صحة الأنباء، معبرة عن عميق الأسى لهذا الفقد الأليم في صفوف العاملين الإنسانيين.
اتهامات متبادلة وتصعيد ميداني
وجهت حركة "إم 23" أصابع الاتهام مباشرة إلى حكومة كينشاسا، واصفة الحادث بأنه "عمل إرهابي" استهدف عمداً مناطق تواجد البعثات الدولية. وفي المقابل، يشهد الإقليم توتراً متصاعداً، حيث أعلن الجيش الكونغولي مؤخراً عن إسقاط طائرات مسيرة تابعة للقوات الرواندية، معتبراً ذلك خرقاً لاتفاقات التهدئة.
ردود الفعل الدولية
أثار الحادث موجة من الغضب والإدانة على الصعيد الدولي:
- إيمانويل ماكرون: دعا عبر منصة "إكس" إلى ضرورة حماية العاملين الإنسانيين واحترام القانون الدولي.
- منظمة اليونيسيف: أعربت عن صدمتها الشديدة، ووصفت الراحلة بيسيه بأنها كانت نموذجاً للإخلاص في خدمة الأطفال المتضررين من النزاعات.
- الأمم المتحدة: أدان منسق الشؤون الإنسانية، برونو ليماركي، هذا التصعيد العسكري الذي يدفع ثمنه المدنيون.
سياق الصراع في شرق الكونغو
تعتبر مدينة غوما مركزاً إستراتيجياً في إقليم شمال كيفو، وقد سقطت تحت سيطرة متمردي "إم 23" منذ مطلع عام 2025. وتتهم الحكومة الكونغولية والمجتمع الدولي رواندا بدعم هذه الحركة، وهو ما تنفيه كيغالي باستمرار.
أبرز نقاط الصراع الحالية:
- السيطرة الميدانية: توسع حركة إم 23 في المناطق الغنية بالمعادن.
- التدخلات الخارجية: اتهامات لرواندا بالتدخل العسكري المباشر وعقوبات أمريكية على ضباط روانديين.
- الأزمة الإنسانية: نزوح آلاف المدنيين واستهداف الطواقم الإغاثية.
يأتي هذا الحادث ليضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية الممرات الإنسانية وضمان سلامة الطواقم التي تعمل في واحدة من أخطر مناطق النزاع في أفريقيا.
المصدر: الجزيرة



اترك تعليقاً