أبرز النقاط:
- الجيش الأمريكي يعلن منع 6 سفن من مغادرة الموانئ الإيرانية في اليوم الأول للحصار.
- بيانات ملاحية دولية ترصد عبور سفينتين على الأقل لمضيق هرمز رغم القيود الأمريكية.
- مشاركة واسعة للقوات الأمريكية تشمل 10 آلاف جندي و12 سفينة حربية وعشرات الطائرات.
- الصين تصف التحرك الأمريكي بـ "الخطير وغير المسؤول" وتدعو للالتزام بالهدنة.
- واشنطن تبرر التصعيد بفشل محادثات السلام ورفض طهران التخلي عن طموحاتها النووية.
تصعيد عسكري غير مسبوق في مياه الخليج
دخلت المنطقة مرحلة جديدة من التوتر الجيوسياسي مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بدء تنفيذ حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية. وأكدت القوات الأمريكية أنها نجحت خلال الأربع وعشرين ساعة الأولى في اعتراض ست سفن تجارية وإجبارها على العودة إلى الموانئ الإيرانية في خليج عُمان، مشددة على أن الحصار يُطبق بصرامة على كافة القطع البحرية التي تحاول دخول أو مغادرة المناطق الساحلية للجمهورية الإسلامية.
وتعكس الأرقام المعلنة حجم الاستنفار الأمريكي، حيث تم حشد قوة ضاربة تضم أكثر من 10 آلاف جندي، مدعومين بأسطول مكون من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات القتالية، لضمان إغلاق المنافذ البحرية الإيرانية بشكل كامل، رداً على ما وصفته واشنطن بالتعنت الإيراني في الملف النووي.
روايات متضاربة حول فاعلية الحصار
رغم التأكيدات الرسمية من جانب "سنتكوم" بعدم حدوث أي اختراق للمنطقة المحظورة، كشفت بيانات تتبع الملاحة الصادرة عن شركة "كبلر" المتخصصة في الاستخبارات البحرية عن صورة مغايرة. فقد أظهرت البيانات عبور سفينتين على الأقل من الموانئ الإيرانية عبر مضيق هرمز يوم الاثنين، من أصل أربع سفن مرتبطة بإيران تم رصد حركتها بعد دخول قرار الحظر حيز التنفيذ.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير صحفية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين إلى أن الاستراتيجية المتبعة حالياً تعتمد على السيطرة والاحتجاز دون اللجوء المباشر لإطلاق النار على ناقلات النفط. ومن المقرر نقل السفن المصادرة إلى مناطق احتجاز مؤقتة في بحر العرب أو المحيط الهندي، مع إمكانية استخدام الطائرات المسيرة لاستهداف الزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري في حال حاولت عرقلة العمليات.
الجذور السياسية للأزمة
يأتي هذا التحرك العسكري في أعقاب انهيار محادثات السلام التي استضافتها باكستان، حيث حملت الإدارة الأمريكية طهران المسؤولية الكاملة عن فشل المسار الدبلوماسي. وترى واشنطن أن فرض الحصار البحري هو الوسيلة الأكثر فاعلية للضغط على النظام الإيراني وإرغامه على التخلي عن طموحاته النووية التي تهدد أمن المنطقة.
غضب صيني وتحذيرات من الانفجار
من جانبها، لم تتأخر بكين في إبداء معارضتها الشديدة لهذه الخطوة، حيث وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جيا كون، الحصار الأمريكي بأنه "عمل متهور" يقوض الجهود الدبلوماسية. وأشار المسؤول الصيني إلى أن هذا التصعيد يأتي في توقيت حساس تزامناً مع الصراع الجاري بين إيران وإسرائيل، مما قد يؤدي إلى انفجار الموقف بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
وحذرت الصين من أن استهداف الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شريان الحياة للطاقة العالمية، سيعمق حالة الاستقطاب الدولي ويعرض أمن التجارة العالمية للخطر. ودعت بكين كافة الأطراف إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وتفعيل الهدنة الهشة لضمان استقرار إمدادات الطاقة وحماية الممرات المائية الدولية.



اترك تعليقاً