ثورة في عالم الإبحار: SP80 يسعى لتحقيق المستحيل
يبرز فريق جديد في ساحة التحدي العالمي لتحطيم الرقم القياسي لسرعة الإبحار، معتمداً على قارب شراعي فريد يعمل بطاقة الطائرة الورقية (Kite-powered). لا يطمح مشروع SP80 لتجاوز الرقم القياسي الحالي البالغ 68.3 عقدة فحسب، بل يخطط للوصول إلى سرعة مذهلة تبلغ 80 عقدة، أي ما يعادل 92 ميلاً في الساعة تقريباً.
تصميم فضائي لسرعة خارقة
يبدو قارب SP80 كأنه مركبة فضائية أكثر من كونه قارباً شراعياً تقليدياً؛ حيث يعتمد على تصميم “التريماران” (Trimaran) ثلاثي البدن الذي يعطي الأولوية القصوى للاستقرار مع تقليل مقاومة الماء (Drag) إلى أدنى مستوياتها. القارب مزود بمقصورتي قيادة، ويتطلب طيارين اثنين وعجلتي قيادة: واحدة للتحكم في الطائرة الورقية والأخرى للتحكم في الدفة.
اختبارات مكثفة ونتائج واعدة
خضع القارب لاختبارات متواصلة بسرعات متزايدة قبالة سواحل “لوكات” في جنوب فرنسا. ورغم أن الفريق كان يخطط لكسر الرقم القياسي هناك في عام 2025، إلا أن تقلبات الطقس فرضت تغيير المسار. ومع ذلك، نجح الفريق في الوصول إلى سرعة 58 عقدة، مما جعل SP80 ثاني أسرع قارب شراعي تم صنعه على الإطلاق.
ناميبيا: الميدان المثالي للرقم القياسي
خلال عام 2026، ركز الفريق جهوده على تطوير القارب وجمع التمويل لرحلتهم المرتقبة إلى ناميبيا، وهي الوجهة التي توفر أفضل ظروف الإبحار السريع في العالم بفضل مياهها المسطحة ورياحها القوية. في هذه المواقع بالتحديد، وضع “بول لارسن” الرقم القياسي العالمي الحالي، وهو المكان الذي يأمل فيه فريق SP80 كتابة تاريخ جديد.
تكنولوجيا السباق ومعايير السلامة
تم تصميم القارب خصيصاً لما يمكن تسميته بسباقات التسارع (Drag Racing) في عالم البحار: الانطلاق بسرعة فائقة في خط مستقيم. وبسبب هذه السرعات الخطر، خضع الفريق لتدريبات سلامة تخصصية في منشأة يستخدمها طيارو المروحيات للتدرب على الهروب من الأماكن الضيقة ومقصورات القيادة المغلقة، حتى في حالات الغرق أو الانقلاب رأساً على عقب.
العد التنازلي نحو الصيف
يخطط الفريق للتوجه إلى ناميبيا هذا الصيف، حيث سيبقى هناك حتى نهاية العام، بانتظار تلك الهبة المثالية من الرياح التي ستحملهم نحو رقم قياسي عالمي جديد في عالم الإبحار الشراعي.
المصدر: CNET



اترك تعليقاً