أبرز النقاط:
- إغلاق جولة تمويل أولية (Seed) بقيمة 20 مليون دولار بقيادة صندوق Andreessen Horowitz (a16z).
- وصول إجمالي تمويل الشركة إلى 23 مليون دولار بمشاركة مستثمرين بارزين مثل دارا خسروشاهي.
- تخصص المنصة في أتمتة عمليات التحوط (Hedging) لشركات السلع والمعادن والأغذية.
- استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات من مصادر غير تقليدية مثل رسائل WhatsApp وأنظمة ERP.
قفزة نوعية في إدارة مخاطر السلع
أعلنت منصة Pillar، المتخصصة في مساعدة الشركات المعتمدة على السلع (مثل قطاعات المعادن، والأغذية، وطيران) في إدارة المخاطر المالية، عن نجاحها في جمع 20 مليون دولار ضمن جولة تمويل أولية (Seed). قاد الجولة صندوق Andreessen Horowitz (a16z) المرموق، بمشاركة كل من Crucible Capital وGallery Ventures، إلى جانب دارا خسروشاهي، الرئيس التنفيذي لشركة Uber.
تأتي هذه الجولة لترفع إجمالي ما جمعته الشركة منذ تأسيسها في عام 2023 إلى 23 مليون دولار، مما يعكس الثقة الكبيرة في نموذج أعمالها الذي يركز على أتمتة عمليات التحوط (Hedging). ويهدف التحوط إلى حماية الشركات من الخسائر المادية الناتجة عن تقلبات الأسعار عبر فتح صفقات موازية تعوض تلك الخسائر، وهو أمر بات حيوياً في ظل التوترات الجيوسياسية التي أدت لتقلبات حادة في أسواق السلع خلال العام الماضي.
الذكاء الاصطناعي: المحرك الأساسي للمنصة
أوضح هارشا راميش، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة (الذي أسسها رفقة تشينماي ديشباندي، المدير التقني)، أن Pillar تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاستيعاب وتحليل البيانات الضخمة. لا تكتفي المنصة ببيانات العقود والتدفقات النقدية والمخزون وبرامج ERP والجداول البيانات فحسب، بل تمتد قدراتها لتحليل رسائل WhatsApp الخاصة بالعملاء.
تحليل مستمر وإدارة ذاتية
تتيح هذه التقنية للمنصة القيام بما يلي:
- التحليل المستمر: مراقبة التعرض للمخاطر عبر السلع، وتغييرات أسعار الصرف (FX)، وتكاليف الشحن.
- بناء المحافظ: تصميم وإدارة محفظة تحوط مخصصة لكل عميل.
- التعديل التلقائي: ضبط المراكز المالية بناءً على ظروف السوق، ومستويات التقلب، ومدى تحمل العميل للمخاطر.
وبهذا الصدد، يقول راميش: "نحن نحول عملية التحوط من قرار استراتيجي جامد ودوري إلى نظام مستمر وذاتي التشغيل".
ديمقراطية الوصول إلى الأدوات المالية المعقدة
استلهم راميش فكرة Pillar من خبرته السابقة كمتداول كلي (Macro Trader)، حيث أدرك أن المؤسسات المالية الكبرى تمتلك الأدوات والمواهب اللازمة لإدارة المخاطر، بينما تفتقر الشركات الحقيقية التي تقود التجارة العالمية — مثل المنتجين والمستوردين والمصنعين — إلى هذه الإمكانيات.
تضم قائمة عملاء الشركة حالياً أسماءً بارزة مثل Shibuya Sakura Industries المتخصصة في تجارة المعادن، وشركة Sigma Recycling للمواد القابلة لإعادة التدوير، وUnited Metals Solution Group. ويهدف راميش من خلال Pillar إلى جعل أدوات إدارة المخاطر ذات المستوى المؤسسي متاحة للشركات الصغيرة والمتوسطة، لتصبح بنفس سهولة وانتشار برامج المدفوعات أو المحاسبة.
التكامل بين الإنسان والآلة
رغم التوجه نحو الأتمتة الكاملة، أكد راميش أن العنصر البشري لا يزال جزءاً من المنظومة في Pillar، خاصة في عمليات الموافقة، والرقابة، واتخاذ القرارات الاستراتيجية. كما يتدخل الفريق البشري في الحالات المعقدة، مثل الصفقات الضخمة التي تتطلب مزيجاً من الحكم البشري ودقة التنفيذ الآلي.
بهذا التمويل الجديد، تستعد Pillar لمنافسة المكاتب التقليدية في البنوك الكبرى ومنصات إدارة مخاطر السلع القائمة مثل Topaz وRadarRadar، معتمدة على مرونة التكنولوجيا الحديثة وسرعة الاستجابة لمتغيرات السوق العالمي.



اترك تعليقاً