إسلامك هو إنسانيتك الحقيقية: وقفة مع شعارات زائفة

بين الفينة والأخرى، تطفو على السطح عبارات عاطفية رنانة تخلو من المنطق الإيماني والعقلي، مثل قول البعض: “اعتنق الإنسانية أولاً ثم اعتنق ما شئت من الأديان!”. هذه المقولة، رغم بريقها الظاهري، تضرب في أصول العقيدة الإسلامية وتدفع المسلم لنسيان أبجديات دينه.

خطورة الشعارات العاطفية على العقيدة

يردد الكثيرون هذه العبارة دون وعي بمضامينها الخطيرة التي قد تودي بإيمان المرء، متجاهلين نصوصاً قرآنية قاطعة:

  • قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران:19].
  • البيان الإلهي الواضح: {وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [المائدة:5].
  • إن من يظن أن “الإنسانية” هي المنجي الوحيد في القبر، يغفل عن السؤال الجوهري: “ما دينك؟”، فهل سيُقبل وقتها تقسيم الدين إلى تخصصات بشرية فرعية؟

    حقيقة الإنسانية المزعومة

    يتساءل المقال عن جوهر هذه “الإنسانية” التي ينادون بها:

  • إن كانت أخلاقاً وفضائل: كإطعام المسكين ومساعدة المحتاج، فالإسلام قد سبق الجميع إليها وجعلها عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه.
  • إن كانت استسلاماً وتبعية: إذا كان المقصود بها تميع الهوية أمام الأعداء والتنازل عن الحقوق، فهي إنسانية ذليلة يرفضها الدين.
  • شمولية الإسلام: لقد وصلت إنسانية الإسلام إلى الحيوان، فحرم تعذيبه وراعي مشاعره حتى لحظة الذبح، فماذا ستقدم لنا المذاهب الوضعية أكثر من ذلك؟
  • التوحيد: شرط قبول العمل

    لقد أرسل الله الرسل جميعاً لغاية واحدة هي “التوحيد”، وهو الأساس الذي تُبنى عليه الأعمال:

  • ضابط القبول: قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25].
  • مصير العمل بلا إيمان: الأعمال التي تخلو من الإيمان بالله والتوحيد لا قيمة لها في الآخرة، كما قال تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا} [الفرقان:23].
  • العدل الإلهي: يوضح النبي ﷺ أن الكافر يُثاب على إحسانه في الدنيا فقط، أما المؤمن فيُدخر له ثواب حسناته في الآخرة مع ما يناله في الدنيا.
  • خلاصة القول

    لا ينبغي للمسلم أن يبيع آخرته لأجل عبارة براقة تساوي بين الموحد وعابد الأوثان تحت مسمى “دين الإنسانية”.

  • الإسلام هو المظلة الكبرى التي تنبثق منها الإنسانية السليمة.
  • بإسلامك الصحيح، أنت تنتصر لإنسانيتك التي تعرف حق الخالق وتؤدي حق المخلوق.
  • كن مسلماً حقيقياً، وستجد نفسك إنساناً سوياً وناجحاً في الدنيا والآخرة تلقائياً.


إعداد وصياغة محتوى المقال الأصلي للدكتور: أيمن خليل البلوي.

المصدر: طريق الإسلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *