أبرز النقاط:
- منظمة (EFF) تطالب رسمياً بالتحقيق مع جوجل في كاليفورنيا ونيويورك بسبب ممارسات تجارية خادعة.
- اتهامات للشركة بتسليم بيانات المستخدمين لوكالات إنفاذ القانون مثل (ICE) دون إخطار مسبق.
- القضية تفجرت بعد اكتشاف طالب في جامعة كورنيل أن بياناته تم الوصول إليها سراً.
- المنظمة تدعي أن جوجل تتجاهل وعودها بالشفافية لتوفير الوقت وتجنب التأخير مع الجهات الحكومية.
- مطالبات بفرض غرامات مالية قد تصل إلى 2500 دولار عن كل انتهاك.
القصة الكاملة: وعود الخصوصية في مهب الريح
تواجه شركة جوجل (Google) ضغوطاً حقوقية متزايدة بعد أن طالبت منظمة الجبهة الإلكترونية (EFF) المدعين العامين في ولايتي كاليفورنيا ونيويورك بفتح تحقيق رسمي حول سياسات الشركة في تسليم بيانات المستخدمين للسلطات. المنظمة تتهم العملاق التقني بممارسة "الخداع"، حيث فشلت الشركة في الوفاء بوعدها الذي قطعته منذ عقد من الزمان بإخطار المستخدمين قبل تسليم بياناتهم الشخصية لوكالات إنفاذ القانون، وعلى رأسها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE).
قضية "أماندلا توماس-جونسون": الشرارة التي أشعلت الأزمة
تعود تفاصيل الواقعة إلى قضية "أماندلا توماس-جونسون"، وهو مرشح دكتوراه سابق في جامعة كورنيل، والذي اكتشف أن وزارة الأمن الداخلي (DHS) قد حصلت على بيانات من بريده الإلكتروني الشخصي والجامعي عبر مذكرات استدعاء (Subpoena) دون أن يتلقى أي إشعار من جوجل بشأن بريده الجامعي.
توماس-جونسون، الذي كان ناشطاً في الدفاع عن القضية الفلسطينية داخل الحرم الجامعي، اضطر لمغادرة الولايات المتحدة خوفاً من الترحيل بعد استهداف الإدارة الأمريكية لعدد من الطلاب الناشطين. وبالرغم من أن جوجل أخطرته بشأن بريده الشخصي، إلا أنها لم تفعل الشيء نفسه مع حسابه الجامعي المدار عبر خدماتها، مما تركه في حالة من عدم اليقين حول مدى التجسس الذي تعرض له.
ممارسات نظامية لتوفير الوقت؟
لا تقتصر اتهامات منظمة (EFF) على حالة فردية، بل تؤكد أن هذا السلوك يعكس "ممارسة نظامية خفية". وتزعم المنظمة أن جوجل تقوم أحياناً بإرسال البيانات دون إخطار أصحابها "من أجل توفير الوقت وتجنب التأخير في الامتثال للمطالب الحكومية".
وفقاً للوثائق، تم الوصول إلى بيانات توماس-جونسون بموجب القانون الفيدرالي (18 USC 2703(c)(2))، الذي يسمح لمزودي خدمات الاتصالات بتسليم معلومات المشترك الأساسية مثل العنوان، ورقم الهاتف، وسجلات الجلسات، وحتى تفاصيل الحسابات البنكية.
رد جوجل وموقف القانون
من جانبه، صرح متحدث باسم جوجل أن عمليات الشركة للتعامل مع مذكرات الاستدعاء القانونية مصممة لحماية خصوصية المستخدمين مع الوفاء بالالتزامات القانونية. وأضافت الشركة أنها تراجع كافة الطلبات القانونية وتعارض الطلبات الواسعة جداً أو غير المناسبة.
ومع ذلك، تصر منظمة (EFF) على أن مذكرات الاستدعاء الإدارية التي تصدرها وزارة الأمن الداخلي (DHS) تمثل إساءة لاستخدام السلطة وانتهاكاً للحقوق الدستورية، خاصة وأن هذه المذكرات لا تتطلب موافقة قاضٍ، ويمكن للشركات قانونياً رفض الامتثال لها دون عواقب فورية.
ماذا ينتظر جوجل؟
تطالب منظمة (EFF) الولايات المعنية بفرض عقوبات رادعة، تشمل تعويضات مدنية تصل إلى 2500 دولار لكل انتهاك في ولاية كاليفورنيا. الهدف ليس فقط العقاب المالي، بل إجبار جوجل على الالتزام بوعودها العلنية بالشفافية والتوقف عن تضليل مليارات المستخدمين الذين يثقون في أن خصوصيتهم محمية ضد الوصول الحكومي غير المعلن.



اترك تعليقاً