الاحتلال يغلق كبرى جمعيات رعاية الأيتام في الخليل ويعتقل وزير الأوقاف السابق

الاحتلال يغلق كبرى جمعيات رعاية الأيتام في الخليل ويعتقل وزير الأوقاف السابق

أبرز النقاط:

  • قوات الاحتلال تقتحم مقر الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل وتغلقه بأمر عسكري.
  • اعتقال رئيس الجمعية ووزير الأوقاف السابق الشيخ حاتم البكري وعدد من الموظفين.
  • القرار يهدد مصير 6 آلاف يتيم وأكثر من 2200 طالب وطالبة في المدارس الشرعية.
  • الاحتلال يزعم تورط الجمعية في "دعم الإرهاب" وإدارة الجمعية تنفي الادعاءات جملة وتفصيلاً.
  • الجمعية تأسست عام 1961 وتعمل بترخيص رسمي من السلطة الفلسطينية.

تفاصيل الاقتحام والاعتقال الميداني

داهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، المقر الرئيس للجمعية الخيرية الإسلامية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية بأن العملية العسكرية استمرت لنحو أربع ساعات، تخللها إغلاق الشوارع المؤدية للمقر ومنع الحركة في محيطه.

وخلال الاقتحام، قامت قوات الاحتلال بمداهمة اجتماع لمجلس الإدارة، واعتقلت كل من تواجد داخل المبنى، وعلى رأسهم رئيس الجمعية ووزير الأوقاف السابق الشيخ حاتم البكري، الذي يشغل حالياً منصب مرشح لانتخابات بلدية الخليل، بالإضافة إلى خمسة موظفين آخرين.

إغلاق قسري بذرائع أمنية

أقدم جنود الاحتلال على إغلاق أبواب الجمعية باستخدام الأكسجين والصاج، وألصقوا منشوراً عسكرياً يقضي بتصنيف المؤسسة بأنها "غير قانونية" بدعوى تورطها في أنشطة تدعم الإرهاب. من جانبه، أكد محامي الجمعية، عبد الكريم فراح، أن هذه التهم باطلة، مشيراً إلى أن الجمعية مؤسسة عريقة تأسست منذ عام 1961 وتعمل تحت مظلة القوانين الفلسطينية وبتراخيص رسمية.

واستهجن فراح توقيت هذا الاقتحام، خاصة أن الجمعية شهدت حالة من الاستقرار القانوني منذ عام 2008 عقب تسويات قانونية وتدخلات من السلطة الفلسطينية حالت دون اقتحامها لسنوات طويلة، مؤكداً أن الجهود القانونية ستُستأنف فوراً لتفنيد هذه المزاعم وإعادة فتح المؤسسة.

تداعيات إنسانية واجتماعية خطيرة

تعد الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل واحدة من أكبر المؤسسات الخدماتية في الضفة الغربية، ويمتد أثر إغلاقها ليشمل قطاعات واسعة من المجتمع:

  1. رعاية الأيتام: تقدم الجمعية خدماتها لأكثر من 6 آلاف يتيم ويتيمة.
  2. التعليم الشرعي: تتبع للجمعية مدارس تضم ما يزيد عن 2200 طالب وطالبة.
  3. التوظيف: يعمل في مرافق الجمعية المختلفة نحو 230 موظفاً وموظفة بات مصيرهم المهني مجهولاً.

سياق التصعيد ضد المؤسسات الأهلية

يأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من التحركات الإسرائيلية التي تستهدف المؤسسات الأهلية والخيرية في الأراضي الفلسطينية. ورغم محاولات التضييق السابقة التي طالت الجمعية في عامي 2024 و2025، إلا أن الإغلاق الحالي يثير مخاوف جدية حول استدامة العمل الخيري في المدينة، في ظل تصاعد حملات الاعتقال والمصادرة التي تطال الكوادر والشخصيات العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *