الحرس الثوري الإيراني يدعو لإخلاء محيط القواعد الأمريكية ويهدد بإغلاق مضيق هرمز وسط تصعيد ميداني خطير

الحرس الثوري الإيراني يدعو لإخلاء محيط القواعد الأمريكية ويهدد بإغلاق مضيق هرمز وسط تصعيد ميداني خطير

تصعيد عسكري غير مسبوق: الحرس الثوري الإيراني يوجه إنذاراً أخيراً للمدنيين

دخلت المواجهة في الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر الشديد، حيث أصدر الحرس الثوري الإيراني نداءً عاجلاً للمدنيين في المنطقة بضرورة الابتعاد الفوري عن مواقع انتشار القوات الأمريكية. واتهم البيان الصادر عن “سباه نيوز” القوات الأمريكية باتخاذ المواقع المدنية دروعاً بشرية، محذراً من أن أي مكان يتواجد فيه العسكريون الأمريكيون، بما في ذلك الفنادق، سيعتبر هدفاً عسكرياً مشروعاً للرد الإيراني.

وفي تصريح لافت، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة، أبو الفضل شكارجي، أن الفنادق التي تستضيف جنوداً أمريكيين ستعامل كمنشآت عسكرية، مشدداً على أن طهران لن تقف متفرجة أمام الضربات التي تتعرض لها. وتزامن هذا التحذير مع اتهامات وجهها وزير الخارجية عباس عراقجي للقوات الأمريكية بالفرار من القواعد العسكرية في دول الخليج والاختباء في المكاتب والمراكز المدنية.

خسائر ثقافية وتاريخية: 120 موقعاً أثرياً تحت القصف

على الصعيد الميداني الداخلي، كشف أحمد علوي، رئيس لجنة التراث الثقافي في مجلس مدينة طهران، عن حجم الأضرار الكارثية التي لحقت بالبنية التحتية الثقافية لإيران. وأفاد علوي بأن الغارات الجوية أدت إلى تضرر ما لا يقل عن 120 متحفاً وموقعاً تاريخياً، من بينها مواقع مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي مثل قصر غولستان، إضافة إلى قصر سعد آباد ومنزل تيمورتاش (متحف الحرب)، واصفاً الأضرار بأنها جسيمة وبنيوية.

مضيق هرمز وأمن الملاحة: شبح الأزمة الاقتصادية يلاحق العالم

لم يقتصر التصعيد على البر، بل امتد ليشمل الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي، حيث لوح الحرس الثوري الإيراني بإغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الأهم لتجارة الطاقة عالمياً. هذا التهديد أثار ردود فعل دولية غاضبة، حيث طالبت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، بتسوية سريعة للنزاع، متهمة طهران بأخذ الاقتصاد العالمي رهينة عبر تعطيل حركة الملاحة الدولية.

وفي سياق متصل، قامت وكالة سلامة الطيران الأوروبية بتمديد توصيتها لشركات الطيران بتجنب المجال الجوي لإيران وإسرائيل ودول خليجية حتى 10 أبريل/نيسان المقبل، نظراً لتزايد النشاط العسكري والمخاطر الأمنية في المنطقة.

تحركات دبلوماسية في الكواليس وجلسات طارئة في مجلس الأمن

وسط هذا الضجيج العسكري، كشف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن وجود قنوات اتصال دبلوماسية سرية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، مع وجود ترتيبات للقاء مباشر مرتقب في باكستان سعياً لتهدئة الأوضاع.

دوليًا، وبطلب من روسيا، يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات مغلقة لمناقشة استهداف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت الصحية والتعليمية. وتتصدر مأساة مدرسة مدينة ميناب، التي تعرضت لضربة صاروخية أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال، جدول أعمال المنظمات الحقوقية الدولية، وسط تقارير تشير إلى أن الصاروخ كان من طراز “توماهوك” أمريكي أصاب هدفه عن طريق الخطأ.

آثار الحرب العابرة للقارات: أزمة وقود في أستراليا وتدخل ضريبي في الهند

انعكست آثار الحرب سريعاً على الأسواق العالمية؛ ففي أستراليا، أدى تهافت المواطنين على شراء الوقود إلى نفاد المخزون في مئات المحطات وارتفاع سعر الديزل بنسبة 85%. وعلى الرغم من تأكيدات الحكومة الأسترالية على توفر الإمدادات، إلا أن الذعر من نقص الوقود دفع رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز للتحذير من تداعيات استمرار الحرب.

أما في الهند، فقد سارعت الحكومة إلى خفض الضرائب على البنزين والديزل بمقدار 10 روبيات لكل لتر لحماية المستهلكين من ارتفاع الأسعار العالمي، مع فرض رسوم على الصادرات لضمان توفر الوقود للسوق المحلي، في ظل اعتماد الهند الكلي على استيراد النفط الخام.

موقف واشنطن: ترامب يؤجل ضرب منشآت الطاقة

في تطور سياسي هام، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب اجتماع لمجلس الوزراء تأجيل استهداف مواقع الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام إضافية، مشيراً إلى أن المحادثات مع الجانب الإيراني لا تزال مستمرة، مما يفتح نافذة ضيقة للدبلوماسية قبل حدوث تصعيد قد يطال منشآت النفط والغاز الإيرانية.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *