انفراجة في مضيق هرمز: هل تنهي هدنة الأسبوعين أزمة مئات السفن العالقة؟

انفراجة في مضيق هرمز: هل تنهي هدنة الأسبوعين أزمة مئات السفن العالقة؟

بوادر انفراجة ملاحية في مضيق هرمز

يشهد مضيق هرمز حالة من الترقب والحذر عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران عن توصل لافت لاتفاق مشروط بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. يهدف هذا التفاهم إلى استعادة شريان الملاحة الدولية لنشاطه، مما يسمح لمئات السفن العالقة في مياه الخليج وخليج عمان باستئناف رحلاتها بعد فترة من التوقف القسري.

أرقام ضخمة في قائمة الانتظار

وفقاً لبيانات موقع "مارين ترافيك" (Marine Traffic)، المتخصص في تتبع الملاحة العالمية، فإن قائمة السفن التي تنتظر الإذن بالعبور تعكس حجم الأهمية الاستراتيجية للممر المائي، وتضم القائمة:

  • 426 ناقلة نفط خام تترقب التحرك.
  • 34 ناقلة لغاز البترول المسال (LPG).
  • 19 سفينة مخصصة للغاز الطبيعي المسال (LNG).

هذا التجمع الضخم من السفن يعكس حالة الجمود التي سادت المنطقة، بانتظار الحصول على "الضوء الأخضر" رسمياً للعبور الآمن.

أولى السفن العابرة: رصد ميداني للحركة

بالتزامن مع استئناف حركة عبور محدودة، رصدت وحدات تتبع الملاحة ومصادر مفتوحة اصطفاف مئات السفن التجارية الأخرى وسط آمال بتثبيت الهدنة. وقد سجلت البيانات عبور سفينتين بالفعل منذ بدء سريان التفاهمات:

  1. السفينة دايتون بيتش (Daytona Beach): كانت في طليعة السفن العابرة باتجاه ميناء الفجيرة الإماراتي.
  2. السفينة إن جي إيرث (NJ Earth): سفينة بضائع سائبة ترفع علم سانت كيتس ونيفيس، وتديرها شركة مقرها ليبيريا، حيث اجتازت المضيق كصاني سفينة في يوم واحد.

هدنة مشروطة بضمانات أمنية

تأتي هذه الانفراجة الميدانية عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق العمليات العسكرية ضد أهداف إيرانية لمدة أسبوعين. ومع ذلك، يظل هذا التعليق رهناً بشرط سياسي وأمني صريح، وهو موافقة طهران على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية، مما يضع استقرار الملاحة في المنطقة تحت اختبار حقيقي خلال الأيام المقبلة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *