رسالة وفاء من الرباط.. جمهور الجيش الملكي يصدح بحرية الأسرى الفلسطينيين
في ليلة كروية امتزجت فيها الروح الرياضية بالقضايا الإنسانية العادلة، شهد ملعب "الأمير مولاي عبد الله" بالعاصمة المغربية الرباط مشهداً استثنائياً من التضامن الشعبي. حيث استغل جمهور الجيش الملكي مباراته ضمن الدوري المحلي ليوجه رسالة قوية للعالم دعماً للأسرى الفلسطينيين القابعين في السجون الإسرائيلية.
لافتات وشعارات تهز المدرجات
خلال المواجهة التي جمعت نادي الجيش الملكي بفريق أولمبيك الدشيرة، والتي انتهت لصالح "العساكر" بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لم تكن النتيجة هي الحدث الوحيد. فقد تزينت المدرجات بالأعلام الفلسطينية، ورفعت الجماهير لافتات تحمل عبارات مؤثرة تندد بالصمت الدولي تجاه ما يتعرض له الأسرى، ومن أبرز ما كُتب عليها:
- "أمة في سبات عميق": تعبيراً عن خيبة الأمل من الموقف العربي والدولي.
- "أرواح الأسرى تطفأ في صمت رهيب": لتسليط الضوء على المعاناة المنسية خلف القضبان.
- "أوقفوا إعدام الأسرى": صرخة مدوية ضد القوانين الجائرة الأخيرة.
التنديد بقانون الإعدام الإسرائيلي
تأتي هذه التحركات الجماهيرية كرد فعل مباشر على مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين. وهو القانون الذي أثار استياءً حقوقياً ودولياً واسعاً، حيث يمنح صلاحيات واسعة للمحاكم العسكرية والمحاكم المدنية لإصدار أحكام القتل بحق المعتقلين بتهم مقاومة الاحتلال.
أرقام وحقائق صادمة
وفقاً للتقارير الحقوقية التي واكبت هذا الحدث، فإن الوضع الإنساني داخل السجون الإسرائيلية يزداد تعقيداً:
- يواجه أكثر من 117 أسيراً خطر تطبيق قانون الإعدام عليهم بشكل مباشر.
- يقبع حالياً ما يزيد عن 9500 فلسطيني في المعتقلات.
- تشمل قائمة الأسرى مئات الأطفال والنساء الذين يعانون من ظروف قاسية تشمل التعذيب الممنهج والإهمال الطبي المتعمد.
موقف ثابت للجمهور المغربي
لم يكتفِ مشجعو الجيش الملكي برفع اللافتات، بل صدحت حناجرهم بشعارات تضامنية تندد بالجرائم الإسرائيلية، مؤكدين على الارتباط التاريخي والوجداني للشعب المغربي بالقضية الفلسطينية. هذا الموقف يعكس الدور المحوري الذي تلعبه ملاعب كرة القدم في المغرب كمنصات للتعبير السياسي والإنساني، متجاوزة حدود المستطيل الأخضر لتصل إلى عمق القضايا العربية المصيرية.
المصدر: الجزيرة



اترك تعليقاً