تحديت “بارمان” يعمل بالذكاء الاصطناعي لإعداد مشروب خاص.. والنتيجة كانت مفاجئة

تحديت “بارمان” يعمل بالذكاء الاصطناعي لإعداد مشروب خاص.. والنتيجة كانت مفاجئة

التصميم والتقنية: خلف كواليس النادل الآلي

يبدو الجهاز متواضعاً للوهلة الأولى؛ مجرد طاولة بسيطة يعلوها جهاز لوحي كبير. ولكن خلف سطح الطاولة، تصطف صفوف من الزجاجات التي تحتوي على المكونات الأساسية والنكهات والعصائر. ووفقاً للمؤسس المشارك، أليكس سنيساريف، يمكن لهذا الجهاز ابتكار آلاف المشروبات المختلفة، إلا أن المتعة الحقيقية في “AI Barman” تكمن في ترك القيادة بالكامل للذكاء الاصطناعي ليقوم بدور النادل المبتكر.

كيفية العمل: مسح الوجه وتخصيص المذاق

تبدأ العملية بخطوات بسيطة؛ حيث توجد كاميرا في الجزء العلوي من الجهاز اللوحي تقوم بمسح وجه المستخدم لتقدير عمره بناءً على المظهر (وقد نجحت في تقدير عمري بدقة بفارق عام واحد فقط)، كما يمكنها رصد علامات الإعياء أو السكر لتقليل تركيز المشروب إذا لزم الأمر كإجراء وقائي. بعد ذلك، يختار المستخدم تفضيلات المذاق المفضلة لديه، سواء كانت مشروبات مُرّة، أو حامضة، أو بنكهة الفواكه.

تجربة تفاعلية: مشروب مخصص في ثوانٍ

هنا يأتي الجزء الأكثر إبداعاً، حيث تتحدث إلى الجهاز اللوحي كما تفعل مع نادل حقيقي. في تجربتي خلال معرض CES، لم يكن لدي مشروب محدد في ذهني، لذا قدمت وصفاً عاماً: “مشروب بنكهة الفواكه، قوي، وله طابع احتفالي”. استغرق الذكاء الاصطناعي ما بين 60 إلى 75 ثانية لتحليل الطلب، قبل أن يبتكر مشروباً خاصاً أطلق عليه اسم “The Weekend Fiesta Punch”، وهو مزيج من نكهة التوت والكولا مع كمية محددة من الويسكي، وقد طابق المشروب الأجواء التي كنت أطمح إليها تماماً.

النتائج والتقييم: هل يتفوق الذكاء الاصطناعي على البشر؟

خرج المشروب بارداً ومنعشاً من فتحة مخفية في الطاولة بطريقة تشبه ألعاب الخفة. كان طعمه قريباً من مشروب “دكتور بيبر” بفضل قاعدة الكولا ونكهات الفاكهة، لكن المثير للدهشة هو أن المذاق كان طبيعياً وأقل “اصطناعاً” من المشروبات الغازية المعلبة، وهو أمر لافت بالنظر إلى أن الصانع هو آلة ذكاء اصطناعي بالكامل.

المميزات والعيوب

المميزات: قدرة فائقة على تخصيص المشروبات بناءً على الأوامر الصوتية، دقة في تقدير الحالة البدنية للمستخدم لضمان سلامته، وسرعة في التنفيذ مع تقديم تجربة تقنية فريدة.

العيوب: الافتقار التام للتواصل الإنساني واللمسة الشخصية التي يجدها الزبائن عند التعامل مع نادل بشري، حيث يتطلب الأمر وضع ثقة كاملة في خوارزمية صماء بدلاً من بناء علاقة ثقة مع شخص خلف المنصة.

مستقبل الضيافة الذكية

تهدف الشركة حالياً إلى التعاون مع شركات تقديم الطعام ومنظمي الفعاليات الكبرى لجلب هذه الأجهزة إلى الجمهور. ورغم أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل طاقم العمل في الحانات المحلية قريباً، إلا أن هذه التجربة تثبت أن التكنولوجيا قادرة على تقديم نتائج مدهشة ومخصصة بدقة تتجاوز التوقعات، حتى في المجالات التي تعتمد على الذوق البشري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *