لحظة تاريخية فارقة: مهلة ترامب والإنذار الأخير
تعيش منطقة الشرق الأوسط حالة من الترقب الشديد مع اقتراب المهلة النهائية التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق مع إيران. وفي تصعيد كلامي غير مسبوق، حذر ترامب من أن “حضارة كاملة ستموت الليلة” إذا لم يتم إنهاء الصراع، مشيراً عبر منصته “تروث سوشيال” إلى أن العالم بانتظار واحدة من أهم اللحظات في التاريخ المعاصر. يتزامن هذا مع تصريحات نائب الرئيس، جيه دي فانس، الذي أكد أن واشنطن تمتلك “أدوات عسكرية ودبلوماسية” لم تُستخدم بعد، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة قبل حلول منتصف الليل بتوقيت غرينتش.
الحرس الثوري ينهي مرحلة “ضبط النفس” ويضرب في العمق
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني رسمياً انتهاء مرحلة “ضبط النفس”، مهدداً بشل إمدادات الطاقة العالمية لسنوات. وفي خطوة تصعيدية، تبنت طهران استهداف مجمع للبتروكيماويات في منطقة الجبيل بالمملكة العربية السعودية بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ، معتبرة ذلك رداً على استهداف منشآت إيرانية. وبينما لم يصدر تعليق رسمي من السلطات السعودية، أكدت مصادر ميدانية اندلاع حرائق وانفجارات في الموقع، مما يضع أمن الطاقة الإقليمي على المحك.
الجبهة اللبنانية: توغل إسرائيلي نحو الليطاني
ميدانياً، تتسارع التطورات على الجبهة الشمالية لإسرائيل، حيث أفادت مصادر عسكرية بتقدم القوات الإسرائيلية بعمق 9 كيلومترات في المنطقة الساحلية اللبنانية وصولاً إلى بلدة البيضا. وأعلن الجيش الإسرائيلي استكمال نشر قواته على طول “خط دفاعي” جديد، بهدف إنشاء منطقة أمان تمتد إلى نهر الليطاني. وفي المقابل، أعلن حزب الله عن خوض معارك ضارية في الأطراف الشرقية لمدينة بنت جبيل، مؤكداً استمراره في التصدي لمحاولات التوغل البري.
اتساع رقعة الصراع: أحداث إسطنبول والعراق وإيران
لم تتوقف شرارة التصعيد عند الحدود اللبنانية، بل امتدت لتشمل جبهات متعددة؛ ففي تركيا، شهد محيط القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول تبادلاً لإطلاق النار أدى إلى مقتل مسلحين واصابة آخرين، فيما وصفه الرئيس أردوغان بالعمل الإرهابي. وفي العراق، أحبطت الدفاعات الجوية هجوماً بطائرة مسيرة استهدف قاعدة عين الأسد الجوية. أما في الداخل الإيراني، فقد تعرضت جزيرة خرج النفطية لضربات جوية، بالتزامن مع سقوط ضحايا مدنيين في محافظة البرز نتيجة غارات أمريكية إسرائيلية استهدفت مناطق سكنية، بحسب مصادر إيرانية.
تحركات دبلوماسية وضمانات أمنية خلف الكواليس
وسط هذا الضجيج العسكري، تبرز محاولات قطرية وباكستانية لتسهيل الحوار ومنع الانزلاق نحو حرب شاملة. وحذرت الدوحة من أن التصعيد بات قريباً من نقطة لا يمكن السيطرة عليها، مشددة على ضرورة إبقاء مضيق هرمز ممرًا حرًا للملاحة. وفي سياق متصل، كشفت تقارير إسرائيلية عن تعزيز التعاون الأمني مع الإمارات لمواجهة ما وصف بـ “العدو المشترك”، في حين تسعى دول الخليج للحصول على ضمانات أمنية أمريكية صلبة في حال انفجار الموقف عسكرياً بشكل كامل الليلة.
المصدر: BBC Arabic



اترك تعليقاً