إنذار أخير من واشنطن: 48 ساعة قبل الانفجار الكبير
شهدت الأزمة في الشرق الأوسط تصعيداً دراماتيكياً جديداً، حيث أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذاراً نهائياً شديد اللهجة للقيادة الإيرانية، معطياً طهران مهلة 48 ساعة فقط للتوصل إلى اتفاق شامل أو مواجهة ما وصفه بـ “الجحيم”. وجاء هذا التهديد عبر منصة “تروث سوشيال”، حيث أكد ترامب أن الوقت ينفد أمام إيران لإبرام اتفاق أو إعادة فتح مضيق هرمز، محذراً من تدمير محطات الطاقة الإيرانية في حال انقضاء المهلة دون استجابة.
إسرائيل تترقب الضوء الأخضر لاستهداف منشآت الطاقة
بالتوازي مع التهديدات الأمريكية، كشف مسؤول عسكري إسرائيلي بارز أن تل أبيب استكملت استعداداتها لمهاجمة منشآت طاقة إيرانية حيوية. وأوضح المسؤول أن الجيش الإسرائيلي ينتظر حالياً “الضوء الأخضر” من الإدارة الأمريكية لبدء العملية، مرجحاً أن تنطلق الضربات خلال الأيام القليلة المقبلة. وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات إيرانية مضادة، حيث لوحت طهران بأن أي هجوم على منشآتها قد يؤدي إلى “تلوث إشعاعي” واسع النطاق يقضي على الحياة في منطقة الخليج.
لغز الطيار المفقود وسباق مع الزمن في جنوب إيران
على الصعيد الميداني، تحولت منطقة جنوب إيران إلى ساحة لسباق محموم بين القوات الأمريكية والإيرانية للوصول إلى ضابط أنظمة أسلحة أمريكي فقد أثره عقب إسقاط طائرة مقاتلة من طراز إف-15 إي. وبينما نجحت القوات الأمريكية في إنقاذ أحد أفراد الطاقم، لا يزال البحث جارياً عن الآخر وسط تطويق أمني مكثف من قبل الحرس الثوري الإيراني. وقد عرضت طهران مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات عنه، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتحقيق انتصار دعائي عبر أسر الطيار الأمريكي.
تطورات الملف النووي: استهداف بوشهر وإجلاء الخبراء الروس
في تطور ميداني لافت، تعرضت المنطقة المحيطة بمحطة بوشهر النووية لهجمات جوية أدت إلى مقتل شخص واحد وإلحاق أضرار بالبنية التحتية. ورداً على تزايد المخاطر، بدأت روسيا عملية إجلاء لنحو 198 عاملاً من موظفي وكالة “روساتوم” من المحطة. كما طالت الضربات منشآت نووية أخرى مثل مجمع “خنداب” للماء الثقيل ومنشأة “أردكان” لإنتاج اليورانيوم الأصفر، مما يعكس تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك واستهدافاً مباشراً للقدرات النووية الإيرانية.
مواقف دولية وإقليمية: تركيا تحذر والهند تكسر الحظر
سياسياً، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الحرب الدائرة بأنها وصلت إلى “مأزق جيواستراتيجي”، داعياً المجتمع الدولي لمضاعفة الجهود لوقف النزاع. وفي سياق مختلف، كشفت وزارة النفط الهندية عن استئناف شراء النفط الإيراني لتغطية العجز الناجم عن تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، في خطوة تشكل تحدياً للضغوط والعقوبات الأمريكية، حيث أكدت نيودلهي عدم وجود عقبات في الدفع مقابل الخام الإيراني.
تصعيد في الجبهات المساندة: اليمن ولبنان والإمارات
لم تقتصر المواجهة على الداخل الإيراني، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صواريخ أطلقت من اليمن للمرة الخامسة. وفي جنوب لبنان، لقي جندي إسرائيلي مصرعه في اشتباكات مع حزب الله، الذي أعلن انخراطه الكامل في الحرب رداً على استهداف القيادات الإيرانية. وفي الخليج، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن اعتراض عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي استهدفت أراضيها، مؤكدة جاهزية أنظمتها الدفاعية للتصدي لأي تهديد جوي قادم من إيران.
واشنطن تلاحق عائلات المسؤولين الإيرانيين على أراضيها
داخلياً في الولايات المتحدة، اتخذت إدارة ترامب إجراءات قانونية صارمة بحق أقارب مسؤولين إيرانيين بارزين. وأعلن وزير الخارجية ماركو روبيو إلغاء إقامة قريبتين للقائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني، وابنة المسؤول الإيراني علي لاريجاني، وتم توقيفهن تمهيداً لترحيلهن. وأكد روبيو أن بلاده لن تؤوي أفراداً يؤيدون أنظمة معادية للولايات المتحدة أو يروجون لدعاية الحرس الثوري الإيراني.
المصدر: BBC Arabic



اترك تعليقاً