تصعيد عسكري شامل: الحرس الثوري الإيراني يستهدف القواعد الأمريكية ومفاوضات سرية مرتقبة في باكستان

تصعيد عسكري شامل: الحرس الثوري الإيراني يستهدف القواعد الأمريكية ومفاوضات سرية مرتقبة في باكستان

الحرس الثوري الإيراني يوسع رقعة الصراع بهجمات صاروخية مكثفة

شهدت الساعات الأخيرة تحولاً دراماتيكياً في المشهد الميداني بالشرق الأوسط، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ موجة واسعة وغير مسبوقة من الضربات الصاروخية وباستخدام الطائرات المسيرة، استهدفت مواقع عسكرية وحيوية في إسرائيل بالإضافة إلى عدد من القواعد الأمريكية المنتشرة في دول الخليج. ودعا الحرس الثوري المدنيين بشكل عاجل لإخلاء المناطق القريبة من مواقع القوات الأمريكية، في إشارة واضحة إلى استمرارية العمليات العسكرية.

وأوضح البيان الصادر عن الحرس الثوري أن الهجمات طالت أهدافاً في الإمارات وقطر والكويت والبحرين، مع التركيز بشكل خاص على منشأة صيانة تابعة لنظام الدفاع الجوي الأمريكي “باتريوت” في البحرين. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ غارات جوية واسعة النطاق استهدفت ما وصفه بـ “البنية التحتية للنظام” في قلب العاصمة طهران.

حراك دبلوماسي خلف الكواليس: مفاوضات في باكستان وتأجيل أمريكي

رغم ضجيج المدافع، تبرز مؤشرات على مسارات دبلوماسية بديلة؛ حيث كشف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن وجود استعدادات لعقد لقاء مباشر ومفاوضات غير مسبوقة بين ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران في باكستان قريباً. وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل استهداف مواقع الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام إضافية، مؤكداً أن قنوات الاتصال مع طهران لا تزال مفتوحة للوصول إلى تسوية.

أزمة إنسانية وتنديد دولي: مأساة مدرسة ميناب

على الصعيد الإنساني، يواجه المجتمع الدولي تداعيات قاسية جراء القصف؛ حيث يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات مغلقة بطلب من روسيا لمناقشة استهداف البنية التحتية المدنية في إيران. وتتصدر مأساة مدرسة مدينة “ميناب” بجنوب إيران المشهد، بعد مقتل أكثر من 150 شخصاً، معظمهم أطفال، إثر إصابتها بصاروخ “توماهوك” أمريكي، وهو ما وصفته تقارير صحفية بأنه نتيجة خطأ تقني في تحديد الأهداف.

تداعيات اقتصادية عالمية: أزمة وقود من أستراليا إلى الهند

لم تتوقف آثار الحرب عند حدود الميدان، بل امتدت لتهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي. فقد اتهمت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر طهران بأخذ الاقتصاد العالمي رهينة عبر تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز. وفي أستراليا، أدت المخاوف من نقص الإمدادات إلى تهافت المواطنين على محطات الوقود، مما أدى لنفاد البنزين في عدة ولايات وارتفاع سعر الديزل بنسبة قياسية بلغت 85%.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة الهندية، وهي أحد أكبر مستوردي النفط في العالم، عن خفض الضرائب المركزية على البنزين والديزل لحماية المستهلكين من الارتفاع الجنوني في الأسعار، مع فرض قيود على التصدير لضمان كفاية الاحتياجات المحلية في ظل اضطراب سلاسل التوريد العالمية جراء الحرب.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *