تصعيد عسكري غير مسبوق: غارات إسرائيلية تضرب بيروت وهجمات إيرانية تستهدف منشآت الطاقة في الخليج

تصعيد عسكري غير مسبوق: غارات إسرائيلية تضرب بيروت وهجمات إيرانية تستهدف منشآت الطاقة في الخليج

المنطقة على فوهة بركان: اشتعال الجبهات في لبنان والخليج وإيران

شهدت الساعات الأخيرة موجة من التصعيد العسكري في الشرق الأوسط بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث شنت القوات الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة على العاصمة اللبنانية بيروت، بينما أعلنت دول خليجية تعرض مرافق حيوية للطاقة لهجمات إيرانية، تزامناً مع تضارب الأنباء حول عملية عسكرية أمريكية معقدة في العمق الإيراني.

غارات إسرائيلية مكثفة على ضاحية بيروت الجنوبية

شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية استهدفت منطقة الجناح في ضاحية بيروت الجنوبية، وتحديداً حياً سكنياً في منطقة آل المقداد. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن الاستهداف طال مبنى من ثلاث طبقات يقع قبالة المدخل الجنوبي لمستشفى رفيق الحريري الجامعي، وهو أكبر المستشفيات الحكومية في البلاد. وأدت هذه الغارات إلى سقوط قتلى وجرحى ودمار هائل في المنطقة المكتظة بالسكان، فيما نُقل المصابون إلى مستشفى الزهراء والمرافق الطبية المجاورة.

من جانبه، ادعى الجيش الإسرائيلي أن هذه الضربات استهدفت “أهدافاً تابعة لحزب الله”، مشيراً إلى أنه أصدر إنذارات بالإخلاء قبل تنفيذ العمليات. وفي المقابل، أعلن حزب الله اللبناني عن استخدام صاروخ كروز لاستهداف سفينة حربية إسرائيلية قبالة الساحل اللبناني، مؤكداً أن السفينة كانت تستعد لشن هجوم على الأراضي اللبنانية، وهو ما نفى الجيش الإسرائيلي علمه به حتى الآن.

هجمات إيرانية تطال منشآت الطاقة في الكويت والإمارات والبحرين

في تطور خطير يهدد أمن الطاقة الإقليمي، تعرضت منشآت حيوية في ثلاث دول خليجية لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ. في الكويت، أكدت وزارة الكهرباء والماء تعرض محطتين لتوليد الكهرباء وتقطير المياه لأضرار مادية أدت لخروج وحدتين عن الخدمة. وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض هجمات صاروخية ومسيرات، مشيرة إلى اندلاع حريق في مصنع “بروج” للبتروكيماويات في أبوظبي، مما استدعى تعليق العمليات مؤقتاً.

أما في البحرين، فقد سيطرت فرق الإطفاء على حريق اندلع في خزان وقود تابع لشركة “بابكو إنرجيز” نتيجة هجوم بطائرة مسيرة. وتأتي هذه الهجمات في وقت تجري فيه سلطنة عُمان وإيران مباحثات لضمان “انسيابية العبور” في مضيق هرمز، حيث يدرس الخبراء من الجانبين خيارات تقنية لتجنب تعطل الملاحة الدولية.

لغز أصفهان: تضارب الروايات حول فشل عملية إنقاذ أمريكية

في الداخل الإيراني، كشفت صور الأقمار الصناعية وتحليلات “غوغل إيرث” عن حطام طائرات في منطقة جبلية تبعد 50 كيلومتراً جنوب شرق مدينة أصفهان. وأعلنت القوات الإيرانية إحباط عملية إنقاذ أمريكية أعقبت سقوط مقاتلة من طراز إف-15إي، مؤكدة تدمير طائرتي نقل عسكري من طراز سي-130 ومروحيتين من نوع بلاك هوك.

وعلى النقيض، نقلت شبكة “سي بي إس نيوز” عن مسؤولين أمريكيين أن الطائرات دُمرت عمداً بواسطة القوات الأمريكية لمنع وقوع تكنولوجيتها في قبضة إيران بعد تعذر إقلاعها من قاعدة نائية. وبينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجاح العملية وسلامة الطيار، وصفت طهران الرواية الأمريكية بأنها “سردية فارغة” للتغطية على فشل ذريع أعاد للأذهان حادثة “مخلب النسر” عام 1980.

تحذيرات دولية ودعوات لضبط النفس

أمام هذا الانفجار العسكري، قاد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي سلسلة اتصالات دولية شملت نظراءه في المنطقة والقوى الكبرى، محذراً من أن التصعيد الحالي قد يؤدي إلى انفجار غير مسبوق بتداعيات جيوسياسية وخيمة. وشدد عبد العاطي على رفض مصر القاطع لاستهداف المنشآت المدنية والمساس بسيادة الدول العربية.

وفي الفاتيكان، دعا البابا لاون الرابع عشر في كلمته بمناسبة عيد الفصح كل من يملك سلطة إشعال الحروب إلى “اختيار السلام”، مؤكداً أن السلام لا يُفرض بالقوة بل بالحوار. وفي لبنان، شدد القائد جوزاف عون على أن السلم الأهلي “خط أحمر”، محذراً من أن الفتنة الداخلية لا تخدم سوى المصالح الإسرائيلية، ومؤكداً استمرار الاتصالات لوقف نزيف الدماء.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *