نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته: أسرار أمنية أم مناورة قانونية جديدة؟
في خطوة أثارت الكثير من الجدل، تقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، بطلب رسمي لهيئة المحكمة لتأجيل جلسات محاكمته في قضايا الفساد لمدة لا تقل عن أسبوعين، مستنداً في ذلك إلى ما وصفه بـ "أسباب أمنية وسياسية سرية".
تفاصيل طلب التأجيل المفاجئ
أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية بأن نتنياهو لم يرفق في طلبه تفاصيل محددة حول طبيعة هذه الأسباب، مكتفياً بوصفها بالحساسة والسرية. يأتي هذا الطلب في وقت حساس للغاية، حيث كان من المقرر أن تستأنف المحكمة المركزية جلساتها يوم الأحد المقبل بناءً على قرار سابق صدر يوم الخميس الماضي.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك قد يكون مرتبطاً بالظروف الميدانية والسياسية الراهنة، خاصة مع توقف المحاكمات سابقاً بسبب إعلان الجبهة الداخلية حظر التجمعات تزامناً مع التوترات العسكرية الأخيرة.
قضايا الفساد: ماذا يواجه نتنياهو؟
يواجه بنيامين نتنياهو اتهامات ثقيلة في ثلاث ملفات أساسية بدأت ملاحقته فيها قضائياً منذ نهاية عام 2019، وهي:
- الملف 1000: يتعلق بالحصول على هدايا ومنافع ثمينة من رجال أعمال مقابل تسهيلات.
- الملف 2000: يتضمن اتهامات بالتفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" للحصول على تغطية إيجابية.
- الملف 4000: وهو الأخطر، حيث يواجه تهم تقديم تسهيلات لمالك موقع "والا" مقابل تحسين صورته الإعلامية.
ويصر نتنياهو على براءته، واصفاً هذه المحاكمات بأنها "حملة سياسية" تهدف إلى إزاحته عن السلطة.
ضغوط دولية ومذكرات اعتقال
لا تتوقف أزمات نتنياهو عند القضاء المحلي فحسب، بل تمتد إلى الساحة الدولية:
- المحكمة الجنائية الدولية: أصدرت في نوفمبر 2024 مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق بتهم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
- ملف العفو: طلب نتنياهو عفواً من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ دون الإقرار بالذنب، وهو ما يصطدم بالقانون المحلي، رغم وجود ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتمرير هذا العفو.
تترقب الأوساط السياسية والقانونية الآن قرار المحكمة المركزية: هل ستخضع للذرائع الأمنية وتؤجل محاكمة نتنياهو، أم ستصر على استئناف الجلسات في موعدها المحدد؟
المصدر: الجزيرة



اترك تعليقاً