خطة واشنطن السرية: هل تقع القوات الخاصة الأمريكية في فخ اليورانيوم الإيراني؟

خطة واشنطن السرية: هل تقع القوات الخاصة الأمريكية في فخ اليورانيوم الإيراني؟

سباق مع الزمن: كواليس الخطة الأمريكية لانتزاع اليورانيوم الإيراني من تحت الأنقاض

تضع الولايات المتحدة اللمسات الأخيرة على واحد من أكثر السيناريوهات العسكرية تعقيداً في التاريخ الحديث؛ وهو تنفيذ عملية عسكرية خاصة تهدف إلى استخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب. هذه المهمة لا تعد مجرد مواجهة عسكرية، بل هي معضلة استخباراتية ولوجيستية قد تتحول إلى فخ استراتيجي للقوات المنفذة.

لغز المخزون: أين يختبئ اليورانيوم؟

رغم التقارير التي تحدثت عن ضربات للبرنامج النووي في منتصف عام 2025، إلا أن الواقع يشير إلى بقاء الخطر قائماً. تفيد تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن طهران تسيطر على نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

وتشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن إيران اتبعت استراتيجية "التوزيع الدفاعي" لهذا المخزون، حيث تم نقله إلى ثلاث منشآت حصينة:

  • فوردو: المنشأة المحصنة في أعماق الجبال.
  • أصفهان: مركز التكنولوجيا النووية.
  • نطنز: الموقع الاستراتيجي العريق.

وهناك ترجيحات قوية بوجود كميات أخرى في مواقع سرية غير معلنة لتعجيز أي محاولة دولية للسيطرة عليها.

التحديات الميدانية: ألف جندي في مواجهة المجهول

وفقاً لخبراء عسكريين، فإن العملية تتطلب إنزال ما يقرب من 1000 عنصر من القوات الخاصة، وهو رقم ضخم يعكس حجم المهمة. ومع ذلك، تواجه هذه القوات عقبات مميتة:

  1. الطوق الأمني: ضرورة فرض سيطرة كاملة على مواقع التخزين في بيئة معادية تماماً.
  2. التهديد الصاروخي: قدرة المسيّرات والصواريخ الإيرانية على استهداف القوات منذ لحظة هبوطها.
  3. الحفر تحت النار: يُعتقد أن المواد مخزنة في أعماق سحيقة تحت أنقاض الضربات السابقة، مما يتطلب عمليات حفر قد تستغرق أياماً تحت التهديد المباشر.

كابوس اللوجستيات ونقل المواد المشعة

الوصول إلى اليورانيوم الإيراني هو نصف المعركة فقط، أما النصف الآخر فيكمن في كيفية إخراجه. القوات ستتعامل مع أسطوانات ضخمة يزن بعضها أكثر من 3 أطنان، مما يتطلب:

  • معدات رفع ونقل ثقيلة ومتخصصة.
  • فرق استجابة لأسلحة الدمار الشامل للتعامل مع أي تسرب إشعاعي أو كيميائي.
  • تأمين الأنفاق ضد احتمالات "التفخيخ الانتحاري" التي قد تدفن المواد والقوات معاً.

خطة الانسحاب: المهمة المستحيلة

تمثل مرحلة المغادرة التحدي الأكبر؛ فخروج أطنان من المواد المشعة يتطلب طائرات شحن عملاقة من طراز "سي-17" (C-17). وهذا يستلزم إما السيطرة على مطار قريب أو إنشاء مدرج مؤقت في قلب الأراضي الإيرانية، وهي عملية تستغرق وقتاً طويلاً وتتطلب غطاءً جوياً مكثفاً ومستمراً.

تقارير دولية تؤكد الجاهزية

أكدت مصادر بريطانية مثل موقع "آي بيبر" أن واشنطن تدرس بجدية خيارات الغزو البري المحدود أو العمليات الخاطفة بناءً على تتبع دقيق للتحركات العسكرية. كما كشف موقع "أكسيوس" عن مشاورات مكثفة بين واشنطن وتل أبيب لتنسيق عملية مشتركة تضم خبراء نوويين للسيطرة على المخزون.

في الختام، تبقى عملية استخراج اليورانيوم الإيراني بمثابة مقامرة كبرى؛ فإما أن تنجح في نزع فتيل نووي، أو تتحول إلى شرارة تشعل فتيل حرب إقليمية لا يمكن التنبؤ بنهايتها.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *