سول تتجاوز «عنق زجاجة» هرمز: تأمين إمدادات نفطية لثلاثة أشهر عبر مسارات بديلة

سول تتجاوز «عنق زجاجة» هرمز: تأمين إمدادات نفطية لثلاثة أشهر عبر مسارات بديلة

أبرز النقاط:

  • تأمين 273 مليون برميل من النفط الخام و2.1 مليون طن من النافثا.
  • الكميات المؤمنة تكفي لدعم الاقتصاد الكوري لأكثر من 3 أشهر دون تدابير طوارئ.
  • اعتماد مسارات شحن بديلة تتجاوز مضيق هرمز لتفادي التوترات العسكرية.
  • شراكات استراتيجية مع السعودية وقطر وعمان وكازاخستان لتعزيز استقرار الإمدادات.
  • خطط كورية لتشييد منشآت تخزين نفطية خارج المناطق المتأثرة بالصراعات.

تحرك كوري استباقي لتحصين أمن الطاقة

في خطوة استراتيجية تهدف إلى حماية اقتصادها من تقلبات أسواق الطاقة العالمية، أعلنت رئاسة الجمهورية في كوريا الجنوبية عن نجاحها في تأمين إمدادات ضخمة من النفط الخام والمشتقات البترولية. وصرح كانغ هون-سيك، رئيس سكرتارية المكتب الرئاسي، اليوم الأربعاء، أن بلاده أتمت التعاقد على 273 مليون برميل من النفط، بالإضافة إلى 2.1 مليون طن من مادة «النافثا»، ما يضمن تدفق الطاقة حتى نهاية العام الجاري.

وتأتي هذه الخطوة عقب جولة دبلوماسية مكثفة شملت قوى نفطية كبرى هي السعودية وقطر وسلطنة عمان، بالإضافة إلى كازاخستان. وتهدف هذه التحركات إلى بناء حائط صد ضد التداعيات الناجمة عن الاضطرابات الجيوسياسية التي تهدد سلاسل التوريد العالمية.

استراتيجية الالتفاف على مضيق هرمز

أوضح المسؤول الكوري أن كميات النفط المؤمنة، وبناءً على مستويات الاستهلاك المسجلة العام الماضي، كافية لتشغيل عجلة الاقتصاد الوطني لأكثر من ثلاثة أشهر في ظروف التشغيل العادية. كما أشار إلى أن كمية النافثا — وهي مادة حيوية للصناعات البتروكيماوية — تغطي احتياجات شهر كامل.

وفي ظل التهديدات المستمرة التي تواجه الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع حرب إيران، كشف كانغ عن توجه سيول لاعتماد طرق شحن بديلة تضمن وصول الإمدادات بعيداً عن مناطق التوتر. وأكد أن هذه المسارات ستسهم بشكل مباشر في استقرار أسعار الطاقة المحلية وحماية القطاعات الصناعية من أي صدمات مفاجئة.

شراكات لتخزين النفط خارج مناطق النزاع

وفي إطار رؤية بعيدة المدى لتقليل المخاطر، كشف كانغ عن إجراء مباحثات مع كبار المنتجين في الشرق الأوسط لإنشاء مرافق تخزين للخام الكوري في مواقع جغرافية تقع خارج مضيق هرمز. وتهدف هذه المبادرة إلى خلق احتياطيات استراتيجية يسهل الوصول إليها في حالات الطوارئ دون التقيد بالممرات المائية المهددة.

رسائل رئاسية وتضامن دولي

على الصعيد السياسي، نقل كانغ رسائل شخصية من الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، إلى قادة الدول المعنية، أعرب فيها عن قلقه العميق إزاء الصراعات الدائرة في المنطقة. وأكد الرئيس لي في رسائله على تضامن الشعب الكوري مع دول المنطقة، مشدداً على أهمية «الحكمة الجماعية» في مواجهة أزمات أمن الطاقة العالمية وضمان استقرار الأسواق بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *