أبرز النقاط:
- توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون استراتيجي مع مختبر لورانس ليفرمور الوطني (LLNL).
- الشركة مدعومة بجولة تمويل (Series A) ضخمة بلغت 450 مليون دولار.
- التركيز على تسويق تقنية "الاندماج بالحصر العطالي" القائمة على الليزر.
- ترخيص ما يقرب من 200 براءة اختراع من المختبر لتعزيز الجدوى التجارية.
خطوة استراتيجية نحو تسويق الطاقة النظيفة
أعلنت شركة "إنيرشيا إنتربرايزس" (Inertia Enterprises)، الناشئة في مجال طاقة الاندماج، يوم الثلاثاء عن توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون مع مختبر لورانس ليفرمور الوطني (LLNL). تهدف هذه الخطوة إلى نقل تقنية مفاعل الاندماج القائم على الليزر، والتي تم تطويرها في المختبر الكاليفورني الشهير، من النطاق التجريبي إلى الأسواق التجارية.
تمنح هذه الصفقات شركة Inertia ميزة تنافسية كبرى على منافسيها في القطاع؛ حيث يعد مرفق الإشعال الوطني (NIF) التابع للمختبر هو التجربة الوحيدة حتى الآن التي أثبتت قدرة تفاعلات الاندماج المحكومة على إنتاج طاقة تفوق الطاقة اللازمة لإشعالها. وكانت Inertia قد لفتت الأنظار في فبراير الماضي بعد إغلاق جولة تمويل (Series A) بقيمة 450 مليون دولار، مما جعلها واحدة من أفضل الشركات الناشئة تمويلاً في هذا القطاع عالي التكلفة.
التكنولوجيا: من الاختراق العلمي إلى الجدوى الاقتصادية
تعتمد Inertia وLLNL على نوع محدد من الاندماج يُعرف بـ "الاندماج بالحصر العطالي" (Inertial Confinement). وتعتمد هذه التقنية على ضغط كبسولة وقود باستخدام قوة خارجية هائلة لخلق ظروف الاندماج، وهو نهج يختلف عن الأساليب الأخرى التي تستخدم المجالات المغناطيسية القوية لاحتجاز البلازما.
آلية العمل في مختبر لورانس ليفرمور
في مرفق الإشعال الوطني، يتم توجيه 192 شعاع ليزر نحو حجرة فراغ كبيرة لتلتقي عند أسطوانة ذهبية صغيرة تحتوي على كبسولة وقود مغلفة بالألماس. يؤدي اصطدام الليزر بالأسطوانة إلى تحويل غلاف الألماس إلى بلازما، والتي تتمدد بدورها لضغط وقود الديوثيريوم والتريتيوم حتى يحدث الاندماج. ولتحقيق جدوى تجارية وربط هذه التقنية بالشبكة الكهربائية، يجب أن تتكرر هذه العملية المعقدة عدة مرات في الثانية الواحدة.
التحديات والآفاق المستقبلية للمستثمرين
على الرغم من أن فكرة المفاعلات التي تعمل بالليزر تعود إلى الستينات، إلا أن الوصول إلى نقطة "التعادل الطاقي" (Breakeven point) استغرق 25 عاماً من الأبحاث في مرفق الإشعال الوطني. واليوم، تسعى شركات ناشئة مثل Inertia وXcimer وFocused Energy وFirst Light إلى تحويل هذا المفهوم إلى محطات طاقة ذات نطاق تجاري.
تراهن Inertia على أن تقنيات الليزر الحديثة ستكون أكثر كفاءة من تلك القديمة المستخدمة في المختبر الوطني، مما سيقلل من الطاقة المطلوبة لإشعال التفاعل ويزيد من هوامش الربح لمحطات الطاقة المستقبلية. وتغطي الاتفاقيات الجديدة مشروعين للشراكة الاستراتيجية واتفاقية بحث وتطوير تعاونية، مع التركيز على تطوير ليزر متقدم وتحسين أهداف الوقود لتعزيز الأداء وقابلية التصنيع.
ميزة الكوادر البشرية والتشريعات
يأتي هذا التعاون كخطوة منطقية نظراً لأن "آني كريتشر"، المؤسسة المشاركة وكبيرة العلماء في Inertia، هي من صمم التجربة الناجحة في مرفق الإشعال الوطني التي حققت التعادل الطاقي في عام 2022. وقد ساهم قانون "CHIPS and Science Act" لعام 2022 في تمهيد الطريق لها لتأسيس شركتها الخاصة مع الاحتفاظ بمنصبها في المختبر، مما يجسد نموذجاً حيوياً لنقل التكنولوجيا من المختبرات الحكومية إلى القطاع الخاص.



اترك تعليقاً