عقدان من الزمن: من “twittr” إلى إمبراطورية “X”
في الحادي والعشرين من مارس 2006، أطلق جاك دورسي، المؤسس المشارك لمنصة تويتر، أول رسالة رقمية قصيرة قال فيها: “just setting up my twittr”. كانت هذه الكلمات البسيطة بمثابة حجر الأساس لمنصة غيّرت وجه التواصل العالمي، قبل أن تتحول في عام 2023 إلى العلامة التجارية الجديدة “إكس” (X) عقب استحواذ الملياردير إيلون ماسك عليها في صفقة مثيرة للجدل لا تزال أصداؤها تتردد في أروقة المحاكم.
إعادة هيكلة جذرية وتحديات تقنية وأخلاقية
منذ استحواذه على المنصة، قام ماسك بإحداث تغييرات جوهرية شملت تقليص القوة العاملة بنسبة هائلة، ودمج الشركة ضمن رؤيته الأوسع التي تشمل شركة الذكاء الاصطناعي xAI وشركة SpaceX. ومع ذلك، لم تخلُ هذه المرحلة من الأزمات، حيث واجهت الشركة انتقادات لاذعة بسبب:
- إطلاق روبوت الدردشة “غروك” (Grok) الذي أثار جدلاً واسعاً بسبب ثغراته الأمنية.
- تسهيل انتشار المحتوى المضلل وتقنيات “التزييف العميق” (Deepfakes) التي طالت شخصيات عامة.
- عدم الاستقرار في سياسات الإشراف على المحتوى، مما دفع بعض المعلنين والمستخدمين للبحث عن بدائل.
المشهد التنافسي: ثريدز وبلوسكاي في المواجهة
رغم احتفاظ “إكس” بمكانة قوية لدى فئات محددة من المستخدمين، لاسيما في قطاعي التقنية والسياسة، إلا أن الهيمنة أصبحت مهددة. فقد دخلت شركة ميتا (Meta) على خط المواجهة عبر تطبيق “ثريدز” (Threads)، الذي تشير التقارير إلى أنه بدأ بالفعل في تجاوز “إكس” من حيث عدد المستخدمين النشطين يومياً على الهواتف المحمولة. وبجانب ثريدز، تبرز منصة “بلوسكاي” (Bluesky) كبديل تقني يرتكز على اللامركزية، رغم أن جميع هذه المنصات النصية لا تزال تتضاءل حجماً أمام عمالقة المحتوى المرئي مثل إنستغرام وتيك توك.
مصير التغريدة الأولى وتراجع زخم الـ NFT
على الصعيد المالي، تعكس قصة التغريدة الأولى لجاك دورسي تقلبات سوق الأصول الرقمية؛ فبعد أن بيعت كرمز غير قابل للاستبدال (NFT) في أوج الطفرة مقابل 2.9 مليون دولار، تهاوت قيمتها السوقية بشكل دراماتيكي، حيث وجد المشتري نفسه عاجزاً عن إعادة بيعها بأي سعر يقترب من قيمتها الأصلية، مما يجسد نهاية حقبة المبالغة في تقدير الأصول الرقمية المرتبطة بتاريخ المنصة.
المصدر: TechCrunch



اترك تعليقاً