فاجعة قطار تايلاند: سقوط رافعة إنشائية يودي بحياة 31 شخصاً ويخلف دماراً واسعاً

فاجعة قطار تايلاند: سقوط رافعة إنشائية يودي بحياة 31 شخصاً ويخلف دماراً واسعاً

استيقظت تايلاند اليوم الأربعاء على وقع مأساة إنسانية كبرى، إثر وقوع حادث قطار مروع في المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد، أسفر عن وقوع عشرات الضحايا والمصابين، وسط حالة من الصدمة التي خيمت على الأوساط المحلية والدولية.

تفاصيل الحادث المأساوي في ناخون راتشاسيما

في الساعات الأولى من صباح اليوم، شهد خط السكك الحديدية الواصل بين العاصمة بانكوك ومقاطعة "أوبون راتشاثاني" حادثاً كارثياً؛ حيث انهارت رافعة إنشائية ضخمة بشكل مفاجئ لتسقط مباشرة فوق قطار ركاب أثناء مروره في منطقة "ناخون راتشاسيما".

أدى قوة الارتطام إلى خروج القطار عن مساره فوراً، واشتعال النيران في أجزاء من الحطام، مما زاد من صعوبة الموقف وتسبب في حالة من الذعر بين الركاب.

حصيلة الضحايا وجهود الإنقاذ المكثفة

وفقاً لآخر البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات التايلاندية، جاءت الحصيلة الأولية للحادث كالتالي:

  • عدد الوفيات: 31 شخصاً على الأقل.
  • عدد الإصابات: 64 جريحاً جرى نقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.
  • إجمالي الركاب: كان القطار يقل نحو 195 مسافراً وقت وقوع الكارثة.

وصرح وزير النقل التايلاندي، "فيفات راتشاكيتبراكارن"، بأن الفرق المختصة تسابق الزمن لتحديد هويات الضحايا وتقديم الدعم اللازم للمصابين وعائلاتهم، بينما أظهرت لقطات تداولتها وسائل الإعلام المحلية مشاهد مؤلمة لعمال الإنقاذ وهم يحاولون انتشال العالقين من بين الحطام المتصاعد منه الدخان.

مشروع "الحزام والطريق" وخلفيات الحادث

لم يكن موقع الحادث مجرد مسار عادي للسكك الحديدية، بل هو جزء من مشروع طموح تبلغ تكلفته 5.4 مليارات دولار. هذا المشروع، المدعوم من بكين، يهدف إلى إنشاء خط سكك حديدية فائق السرعة يربط بين بانكوك ومدينة "كونمينغ" الصينية عبر لاوس، وهو ركيزة أساسية في مبادرة "الحزام والطريق" الصينية.

وكانت الرافعة المنهارة تُستخدم في أعمال التشييد الخاصة بهذا الخط الذي يُفترض اكتماله بحلول عام 2028، ليكون شريان حياة يربط الصين بجنوب شرق آسيا، إلا أن هذا الحادث المأساوي يضع معايير السلامة في مثل هذه المشاريع الضخمة تحت مجهر التساؤلات.

التحقيقات الجارية

بدأت إدارة العلاقات العامة والمقاطعة في "ناخون راتشاسيما" تحقيقات موسعة للكشف عن الأسباب التقنية أو البشرية التي أدت إلى انهيار الرافعة. ويسعى المحققون لمعرفة ما إذا كان هناك تقصير في إجراءات الأمان الإنشائية، خاصة وأن الحادث وقع في منطقة تشهد نشاطاً عمرانياً مكثفاً لتطوير البنية التحتية للنقل في البلاد.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *