قرار مفاجئ من نتنياهو: لماذا يُرعب ختم “دولة فلسطين” الاحتلال في معبر رفح؟

قرار مفاجئ من نتنياهو: لماذا يُرعب ختم “دولة فلسطين” الاحتلال في معبر رفح؟

حرب الرموز: لماذا يسعى نتنياهو لإلغاء ختم "دولة فلسطين" من جوازات السفر؟

في خطوة جديدة تعكس عمق الهواجس الإسرائيلية تجاه أي مظهر من مظاهر السيادة الفلسطينية، كشفت تقارير صحفية عبرية عن توجه حكومة بنيامين نتنياهو لإلغاء الختم الرسمي للسلطة الفلسطينية على المعابر الحدودية.

توجيهات نتنياهو: من "دولة فلسطين" إلى "مجلس السلام"

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أصدر تعليماته بفحص إمكانية استبدال ختم "دولة فلسطين" المستخدم على جوازات سفر الفلسطينيين المارين عبر معبر رفح بعبارة "مجلس السلام".

ويأتي هذا المقترح تماشياً مع الهياكل التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منتصف يناير الماضي، في محاولة لفرض واقع إداري جديد يتجاوز مؤسسات السلطة الفلسطينية الرسمية.

كواليس القرار: ملاحظات الشاباك واعتراضات الوزراء

جاء هذا التحرك عقب اجتماع للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، حيث أثار رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ديفيد زيني، ملاحظة مفادها أن الجوازات لا تزال تُختم بالعبارة التي تكرس صفة الدولة.

وشهد الاجتماع حالة من الجدل السياسي:

  • أوريت ستروك (وزيرة الاستيطان): أثارت قضية السيادة ودور السلطة في إدارة المعبر.
  • زئيف إلكين: تساءل عن الجهات الممولة لرواتب العاملين في المعبر.
  • رفض قاطع: شدد نتنياهو على أن إسرائيل لن تقبل باستخدام رموز السلطة الفلسطينية أو السماح لها بأن تكون شريكاً في إدارة قطاع غزة.

السياق الميداني والسياسي لمعبر رفح

يخضع الجانب الفلسطيني من معبر رفح لسيطرة إسرائيلية محدودة منذ احتلاله في مايو 2024. ورغم التفاهمات التي نصت عليها اتفاقية وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 بضرورة إعادة تشغيله، إلا أن الاحتلال يواصل عرقلة العمل الطبيعي فيه، رابطاً ذلك بتغيير الهوية الإدارية للمعبر.

تفكيك الهوية الوطنية: قراءة تحليلية

يرى خبراء ومحللون، ومنهم أستاذ التاريخ محجوب الزويري، أن هذه الإجراءات ليست مجرد تغييرات إدارية، بل هي جزء من "حرب الرموز" التي تستهدف الذاكرة والرواية الفلسطينية.

يسعى نتنياهو من خلال هذه الخطوات إلى:

  1. فك الارتباط: منع أي صلة سياسية أو إدارية بين قطاع غزة والسلطة الفلسطينية.
  2. خلق كيانات موازية: اعتماد هياكل مثل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" و"مجلس السلام" لتكون بديلاً عن التمثيل الفلسطيني الرسمي.
  3. تقويض الاعتراف الدولي: الالتفاف على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2012 الذي منح فلسطين صفة "دولة مراقب".

ما هي اللجنة الوطنية لإدارة غزة؟

تُعد هذه اللجنة واحدة من الأركان الأربعة لخطة ترمب للمرحلة الانتقالية في القطاع، وتضم 11 شخصية فلسطينية برئاسة علي شعث. ورغم بدء أعمالها نظرياً من القاهرة، إلا أن سلطات الاحتلال لا تزال تمنع أعضاءها من دخول غزة، في ظل تخبط إسرائيلي حول شكل الإدارة المستقبلية للقطاع.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *