صرخة من قلب الركام: بلدة سحمر تحت نيران القصف
تستمر فصول المأساة في البقاع الغربي شرقي لبنان، حيث تحولت بلدة سحمر إلى ساحة من الحطام والرماد نتيجة الغارات الإسرائيلية على لبنان. رصدت التقارير الميدانية آثار الدمار الهائل الذي طال الأحياء السكنية، محولاً منازل آمنة إلى ركام غير صالح للحياة، وسط استمرار القصف العنيف الذي يطال مختلف مناطق الجنوب والبقاع.
قصص من الوجع: الحاجة رحمة وفقدان الأهل
من أمام أحد البيوت المحطمة، تروي الحاجة رحمة بدموعها قصة فقدان حفيدها وزوجة ابنها إثر استهداف منزل العائلة بصاروخ إسرائيلي مباشر. لم ينجُ من هذه الأسرة سوى الأب وابنته، اللذين يتلقيان العلاج حالياً في مستشفيات البقاع جراء إصابات بليغة.
يخيم السكون المريب على أحياء سحمر، بعد أن قُتل الكثير من سكانها ودمرت طائرات الاحتلال الممتلكات، مما جعل حياً كاملاً خارج نطاق الخدمة والعيش.
أزمة نزوح كبرى وظروف إنسانية قاسية
تنطبق مأساة سحمر على عشرات البلدات البقاعية التي تتعرض لقصف مكثف منذ أسابيع، مما أدى إلى:
- هجرة جماعية: غادر آلاف السكان منازلهم بحثاً عن الأمان.
- اكتظاظ مراكز الإيواء: امتلأت المدارس، ومنها مدرسة الهدى في بلدة الكرك بمنطقة زحلة، بعشرات العائلات النازحة.
- معاناة معيشية: يعيش النازحون ظروفاً صعبة للغاية، مع غياب أي مؤشرات قريبة للعودة إلى ديارهم في ظل استمرار العمليات العسكرية.
إحصائيات الخسائر البشرية والميدانية
تتواصل الغارات الإسرائيلية مخلفةً خسائر فادحة وتصعيداً يثير المخاوف الدولية. وحسب البيانات الرسمية منذ مطلع شهر مارس/آذار الجاري، بلغت الحصيلة ما يلي:
- الشهداء: نحو 1150 قتيلاً.
- الجرحى: أكثر من 3300 مصاب.
- الدمار: تضرر واسع في البنية التحتية والمناطق السكنية.
يبقى المشهد في لبنان مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل ترقب ميداني وإقليمي لما ستؤول إليه الأيام المقبلة من تطورات.
المصدر: الجزيرة



اترك تعليقاً