مجتبى خامنئي يتوعد بإغلاق مضيق هرمز وطرد القواعد الأمريكية وسط تصعيد عسكري شامل في لبنان

مجتبى خامنئي يتوعد بإغلاق مضيق هرمز وطرد القواعد الأمريكية وسط تصعيد عسكري شامل في لبنان

مجتبى خامنئي يتصدر المشهد بتهديدات استراتيجية

في أول رسالة رسمية له بعد توليه منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية خلفاً لوالده، أطلق مجتبى خامنئي تصريحات نارية هزت الأوساط السياسية والاقتصادية العالمية. وشدد خامنئي على ضرورة الاستمرار في إغلاق مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية ضد القوى الدولية، مطالباً بالإغلاق الفوري لجميع القواعد الأمريكية في المنطقة. وأكد في خطابه المتلفز أن إيران ستسعى للثأر والتعويض عن خسائرها، مشيراً إلى أن “محور المقاومة” يظل ركيزة أساسية في مواجهة ما وصفه بالعدوان.

هذه التصريحات تسببت فوراً في اضطراب أسواق الطاقة، حيث واصلت العقود الآجلة للنفط صعودها وسط مخاوف من تعطل الإمدادات في واحد من أهم الممرات المائية في العالم. وأوضح خامنئي أن بلاده لا تستهدف سوى القواعد العسكرية، مؤكداً في الوقت ذاته على رغبة طهران في الحفاظ على علاقات الصداقة مع دول الجوار، شريطة عدم التدخل في شؤونها أو دعم العمليات ضدها.

تصعيد عسكري إسرائيلي عنيف في قلب بيروت والضاحية

ميدانياً، شهدت العاصمة اللبنانية بيروت جولة جديدة من التصعيد العنيف، حيث شن الجيش الإسرائيلي غارات استهدفت حي الباشورة في وسط المدينة. وجاء القصف بعد تحذيرات عاجلة أصدرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، طالب فيها السكان بإخلاء مبانٍ محددة بدعوى قربها من منشآت تابعة لحزب الله. ولم يقتصر القصف على حي الباشورة، بل امتد ليشمل محيط كلية العلوم التابعة للجامعة اللبنانية، مما أسفر عن مقتل أكاديميين اثنين وجرح آخرين.

وفي الضاحية الجنوبية، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء واسعة شملت سبعة أحياء رئيسية منها حارة حريك، الغبيري، والليلكي، محذراً من ضربات وشيكة تستهدف البنية التحتية العسكرية لحزب الله. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر دبلوماسي متصاعد، حيث استدعت وزارة الخارجية اللبنانية السفير الإيراني محمد رضا شيباني لإبلاغه رفض لبنان لأي تدخل إيراني في شؤونه الداخلية.

أزمة النفط العالمية والبدائل العراقية

على وقع تهديدات مضيق هرمز، أعلن وزير النفط العراقي حيان عبد الغني عن تفعيل خطط طوارئ لتأمين تصدير النفط الخام. وأشار عبد الغني إلى أن العراق يسعى لتصدير 200 ألف برميل يومياً عبر صهاريج تمر من خلال تركيا وسوريا والأردن كبديل للمسارات الجنوبية المتأثرة بالتوترات. كما كشف عن قرب التوقيع على اتفاقية لإعادة تصدير النفط عبر خط جيهان التركي، مؤكداً استمرار الإنتاج بمعدل 1.4 مليون برميل يومياً لضمان استقرار الموارد المالية للبلاد.

الموقف الأمريكي وحرائق القوات البحرية

من جانبه، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة بتصريحات حادة عبر منصته “تروث سوشيال”، مؤكداً أن هدفه الأول هو منع إيران، التي وصفها بـ “إمبراطورية الشر”، من امتلاك أسلحة نووية، مشيراً إلى أن هذا الملف يتفوق في أهميته على استقرار أسعار النفط. وفي سياق عسكري متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية السيطرة على حريق شب على متن حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” في البحر الأحمر، مؤكدة أن الحادث لم يؤثر على قدراتها التشغيلية في عملية “الغضب الملحمي” ضد إيران.

تطورات بحرية وتحذيرات من المواجهة المباشرة

وفي مياه الخليج، تعرضت سفينة شحن تابعة لشركة “هاباغ لويد” الألمانية لإصابات بشظايا مجهولة المصدر أدت لنشوب حريق تم إخماده دون وقوع إصابات. تزامن ذلك مع تصريحات لوزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، الذي أقر بأن البحرية الأمريكية ليست جاهزة تماماً في الوقت الحالي لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بشكل مستمر، نظراً لتركيز الإمكانيات العسكرية على تدمير القدرات الهجومية الإيرانية.

ختاماً، اتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية النظام الإيراني بإطلاق صواريخ باتجاه القدس، سقط أحدها بالقرب من البلدة القديمة والأماكن المقدسة، مما استدعى تعليق الصلاة مؤقتاً في المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، في إشارة واضحة إلى وصول شرارة المواجهة إلى أكثر النقاط حساسية في المنطقة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *