منصة Bond الناشئة: رؤية جديدة لمستقبل التواصل الاجتماعي القائم على الذكاء الاصطناعي والواقع

منصة Bond الناشئة: رؤية جديدة لمستقبل التواصل الاجتماعي القائم على الذكاء الاصطناعي والواقع

أبرز النقاط:

  • المهمة: مكافحة إدمان الشاشات وظاهرة "التمرير اللانهائي" (Doomscrolling) عبر تحفيز المستخدمين على خوض تجارب واقعية.
  • التقنية: محرك توصيات مدعوم بالذكاء الاصطناعي يحلل ذكريات المستخدمين لتقديم مقترحات لأنشطة فعلية (IRL).
  • الفريق: يضم نخبة من الكفاءات السابقة في شركات كبرى مثل تيك توك، تويتر، فيسبوك، وجوجل.
  • نموذج الربح: استراتيجية مبتكرة لترخيص بيانات المستخدمين لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المستقبلية بدلاً من الإعلانات.

التمرد على اقتصاد الانتباه: Bond تعيد صياغة قواعد اللعبة

في وقت صُممت فيه منصات التواصل الاجتماعي التقليدية لإبقاء المستخدمين رهن شاشاتهم لأطول فترة ممكنة، تبرز منصة "Bond" كلاعب جديد يسعى لكسر هذه القواعد. المنصة، التي أُطلقت رسمياً يوم الثلاثاء، لا تهدف إلى زيادة وقت البقاء على التطبيق، بل تسعى لاستخدام الذكاء الاصطناعي كأداة لدفع المستخدمين نحو العالم الحقيقي.

يوضح دينو بيكيروفيتش، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Bond، أن المنصة تقدم حلاً تقنياً لمواجهة إدمان الشاشات الذي يعاني منه ملايين المستخدمين. فبدلاً من التغذية الإخبارية اللانهائية التي تعتمد على الخوارزميات الاستهلاكية، تركز Bond على ما يسميه "الذكريات".

كيف يعمل النظام: من المحتوى الرقمي إلى التجربة الواقعية

تتيح المنصة للمستخدمين تحديث ملفاتهم الشخصية عبر رفع صور، فيديوهات، أو ملفات صوتية توثق تجاربهم. وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي؛ حيث تعمل هذه البيانات كمدخلات لتدريب نظام التوصيات الشخصية.

على سبيل المثال، إذا قام المستخدم بتوثيق اهتمامه بنوع معين من الأطعمة أو الموسيقى، سيقوم نظام Bond باقتراح مطاعم محلية أو حفلات موسيقية قريبة منه. الهدف النهائي هو تحويل التطبيق من مجرد مستودع للمحتوى إلى محرك أفكار يدفع المستخدمين للخروج والتفاعل مع محيطهم، بعيداً عن ظاهرة الـ "Bed Rotting" أو الخمول الرقمي.

تصميم مبتكر بعيد عن التقليد

تعتمد Bond واجهة مستخدم تبتعد عن مفهوم "الخلاصة" (Feed) التقليدي، حيث تُعرض الملفات الشخصية في تشكيلات عنقودية. وتختفي القصص (Stories) من الملف العام بعد 24 ساعة لتُحفظ في أرشيف خاص بالمستخدم، مما يمنحه خصوصية أكبر وقدرة على البحث في ذكرياته الخاصة في أي وقت.

نموذج أعمال ثوري: هل انتهى عصر الإعلانات؟

تطرح Bond تساؤلاً جوهرياً حول استدامة النماذج الربحية القائمة على الإعلانات. في حين تعتمد المنصات الكبرى على بيع انتباه المستخدم للمعلنين، يخطط بيكيروفيتش لنموذج مختلف تماماً: ترخيص البيانات لتدريب الذكاء الاصطناعي.

تتمثل الرؤية في تمكين المستخدمين مستقبلاً من ترخيص بياناتهم الخاصة المخزنة في أرشيفات Bond لشركات التكنولوجيا التي تسعى لتدريب نماذجها المتقدمة مثل GPT-6 وGPT-7. في هذا السيناريو، ستحصل Bond على رسوم ترخيص بسيطة، مما يضعها كمزود بيانات عالي الجودة للجيل القادم من الذكاء الاصطناعي، مع ضمان عدم بيع البيانات لأغراض إعلانية.

الكفاءات البشرية والتحديات المستقبلية

ما يعزز ثقة المستثمرين في Bond هو سجل مؤسسيها؛ حيث يضم الفريق خبرات من Kleiner Perkins وIndex Ventures، بالإضافة إلى آرثر براجينسكاس، الباحث المؤسس الذي قاد سابقاً عمليات دمج إشارات المستخدم في مشروع Google Gemini.

وعلى الرغم من أن المنصة لا تضع الربحية كأولوية قصيرة المدى، إلا أنها تركز حالياً على بناء قاعدة مستخدمين تجد قيمة حقيقية في التطبيق. وفيما يخص الخصوصية، أكد بيكيروفيتش أن التشفير التام (E2EE) يمثل أولوية قصوى في المرحلة القادمة، مع منح المستخدمين تحكماً كاملاً في حذف بياناتهم أو ملفاتهم الشخصية في أي وقت.


المصدر: TechCrunch

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *