أبرز النقاط:
- المحكمة العليا الإسرائيلية تعقد جلسة موسعة للنظر في عزل إيتمار بن غفير.
- تقارير تكشف طلب المستشارة القضائية من "الشاباك" مواداً تتعلق بتدخلات الوزير في عمل الشرطة.
- بنيامين نتنياهو يرفض المطالب القضائية ويصفها بـ "غير الدستورية".
- بن غفير يدافع عن سياساته مؤكداً: "جئت لأسيطر لا لأكون مجرد ديكور".
- إجراءات أمنية تمنع الجمهور من حضور الجلسة خشية وقوع اضطرابات مع بثها مباشرة.
تترقب الأوساط السياسية والقانونية في إسرائيل، اليوم الأربعاء، قرار المحكمة العليا في جلسة بهيئة موسعة، للنظر في الالتماسات المطالبة بعزل وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، من منصبه. وتأتي هذه الجلسة في ظل تصعيد حاد بين أقطاب الحكومة والجهاز القضائي، بعد الكشف عن تحركات استباقية للمستشارة القضائية للحكومة لجمع أدلة تدين الوزير اليميني المتطرف.
تقارير استخباراتية وتدخلات في جهاز الشرطة
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، وتحديداً القناة 15 الخاصة، أن المدعية العامة غالي بهاراف ميارا كانت قد وجهت طلباً رسمياً لرئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) السابق، رونين بار، العام الماضي، لتزويدها بمعلومات ومواد تتعلق بشبهات تدخل بن غفير غير القانوني في عمل جهاز الشرطة.
وعلى الرغم من أن التحقيقات الأولية التي أجراها الشاباك حينها لم تفضِ إلى إثباتات قاطعة، إلا أن التقارير تشير إلى صدور أوامر بتوسيع نطاق البحث وتعميق التحقيق في ممارسات الوزير. وتتمحور الاتهامات الموجهة لبن غفير حول إساءة استغلال صلاحياته للتأثير على التعيينات الأمنية والتدخل في قرارات ميدانية حساسة تتعلق بإنفاذ القانون.
بن غفير يتحدى: "أنا هنا لأنفذ إرادة الناخب"
من جانبه، شن إيتمار بن غفير هجوماً لاذعاً على المحكمة والمستشارة القضائية، واصفاً جلسة اليوم بأنها "مناهضة للديمقراطية". وفي منشور له عبر منصة "إكس"، أقر بن غفير بصحة الاتهامات المتعلقة بتغيير سياسات الشرطة والتدخل في التعيينات، معتبراً ذلك صلب مهامه التي انتخب من أجلها.
وقال بن غفير: "لم أُنتخب لأكون مجرد ديكور أو لقص الأشرطة، بل لكي أسيطر وأنفذ سياسات اليمين التي اختارها الشعب". وأضاف أن محاولات المستشارة القضائية والنيابة العامة لتقويض سلطته تمثل "إلغاءً لإرادة الناخبين"، مشدداً على أن الجهاز القضائي ليس هو من يحدد سياسات الحكومة.
نتنياهو يدخل خط المواجهة القانونية
دخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خط الأزمة، مدافعاً عن بقاء بن غفير في منصبه. وفي رد رسمي قدمه للمحكمة، اعتبر نتنياهو أن محاولة إقالة وزير بناءً على أسلوب عمله أو قراراته الإدارية هي خطوة "غير دستورية" وتفتقر إلى السند القانوني.
وأكد نتنياهو أن قبول مثل هذه الالتماسات يمثل تدخلاً سافراً من القضاء في الشأن السياسي التنفيذي، محذراً من تداعيات ذلك على التوازن بين السلطات. وتأتي هذه التصريحات رداً على مطالبة المستشارة القضائية في يناير الماضي بإلزام رئيس الحكومة بإقالة بن غفير بدعوى استمراره في خرق القانون وتسييس عمل الشرطة.
إجراءات استثنائية لضمان سير الجلسة
نظراً لحساسية القضية، اتخذت المحكمة العليا إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة، حيث قررت حظر حضور الجمهور للجلسة خشية وقوع أعمال شغب أو احتجاجات من قبل ناشطين يمينيين كانوا قد أعلنوا نيتهم التظاهر أمام وداخل قاعة المحكمة. والتزاماً بمبدأ علنية القضاء، أعلنت المحكمة عن بث وقائع الجلسة مباشرة عبر الإنترنت، مع السماح لأعضاء الكنيست فقط بالحضور الفعلي.



اترك تعليقاً