هل تنهار صفقة تيك توك في أمريكا؟ أول دعوى قضائية تلاحق إدارة ترمب بتهمة “الانفصال الصوري”

هل تنهار صفقة تيك توك في أمريكا؟ أول دعوى قضائية تلاحق إدارة ترمب بتهمة “الانفصال الصوري”

زلزال قانوني يضرب صفقة تيك توك في أمريكا: هل تراجع ترمب عن وعوده؟

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أول اختبار قانوني حقيقي قد يعصف بمستقبل وجود تطبيق "تيك توك" في الولايات المتحدة. حيث رفعت منظمة "مشروع النزاهة العامة" (Public Integrity Project) دعوى قضائية مدوية أمام محكمة الاستئناف في ولاية واشنطن، تتهم فيها الإدارة بالالتفاف على التشريعات الصارمة التي أقرها الكونغرس.

جوهر الصراع: انفصال حقيقي أم مجرد مناورة؟

تستند الدعوى القضائية، التي تم رفعها نيابة عن مجموعة من مهندسي البرمجيات والمستثمرين في شركات تقنية كبرى مثل "ميتا" و"ألفابت"، إلى أن صفقة تيك توك في أمريكا بصيغتها الحالية لا تحقق الغرض الأساسي من القانون، وهو الانفصال التام عن النفوذ الصيني.

وتتلخص أبرز نقاط الاعتراض القانوني فيما يلي:

  • الانفصال الصوري: بقاء حصة تبلغ 19.9% لشركة "بايت دانس" الصينية في الكيان الجديد "تيك توك يو إس دي إس جوينت فينشر"، وهو ما تراه الدعوى ثغرة أمنية.
  • تجاوز السلطات: اتهام الرئيس ترمب ووزيرة العدل بام بوندي بمنح تمديدات غير قانونية للموعد النهائي للبيع الذي كان مقرراً في يناير 2025.
  • تضارب المصالح: تثير الدعوى تساؤلات حول هوية المستثمرين الجدد (أوراكل، إم جي إكس، وجنرال أتلانتيك)، مشيرة إلى مساهماتهم الضخمة في حملات ترمب السياسية أو استثماراتهم في أعماله الخاصة.

أهداف الدعوى: إعادة التفاوض لا الحظر

أوضح المحامي بريندان بالو، ممثل منظمة مشروع النزاهة العامة، أن التحرك القانوني لا يهدف إلى حرمان 200 مليون مستخدم أمريكي من منصتهم المفضلة. بدلاً من ذلك، يسعى المدعون إلى إجبار الإدارة الأمريكية على إعادة التفاوض بشأن شروط الصفقة لضمان خروج التكنولوجيا الصينية والخوارزميات تماماً من المعادلة التقنية الأمريكية.

موقف البيت الأبيض والمستقبل الضبابي

حتى اللحظة، لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة العدل رداً على هذه الاتهامات. ومع ذلك، يتمسك الرئيس ترمب بموقفه المعلن سابقاً، واصفاً الاتفاق بأنه "صفقة عظيمة للأمن القومي" تضمن استمرار التطبيق الأكثر شعبية بين الشباب الأمريكي مع حماية البيانات.

ماذا يعني هذا لمستقبل تيك توك؟

بينما تستمر المعارك القانونية، يبقى مستخدمو المنصة وصناع المحتوى في حالة ترقب. فإذا نجحت هذه الدعوى، قد نرى تغييراً جذرياً في هيكلية ملكية التطبيق، أو ربما العودة إلى نقطة الصفر في مفاوضات البيع، مما يضع صفقة تيك توك في أمريكا تحت مجهر الرقابة القضائية المشددة خلال الأشهر القادمة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *