رؤية “ماتي ريماك” تتحول إلى واقع ملموس
بدأ ماتي ريماك، مؤسس مجموعة “ريماك” الكرواتية المتخصصة في السيارات الكهربائية الفائقة، العمل على مشروع سيارات الأجرة ذاتية القي (Robotaxi) قبل سبع سنوات. واليوم، تدخل هذه الرؤية حيز التنفيذ عبر شراكة استراتيجية كبرى تجمع بين عملاق النقل “أوبر” (Uber)، وشركة القيادة الذاتية الصينية “Pony.ai”، وشركته الناشئة المتخصصة في هذا المجال “فيرن” (Verne).
تفاصيل التحالف الثلاثي: من يصنع ماذا؟
أعلنت الشركات الثلاث عن خطط طموحة لإطلاق خدمة “روبوتاكسي” تجارية في أوروبا، وستكون العاصمة الكرواتية زغرب هي محطة الانطلاق الأولى. ووفقاً لاتفاقية التعاون:
- Pony.ai: ستتولى تزويد الأسطول بنظام القيادة الذاتية المتطور، بالإضافة إلى طراز “Arcfox Alpha T5” الذي تم تطويره بالتعاون مع صانع السيارات الصيني BAIC.
- فيرن (Verne): ستكون الجهة المالكة والمشغلة للأسطول، وهي شركة ناشئة انبثقت من رحم مجموعة ريماك (صانعة سيارة “نيفرا” الأسرع في العالم).
- أوبر (Uber): ستوفر شبكتها العالمية الضخمة لطلب الرحلات، بالإضافة إلى استثمار مبلغ لم يُكشف عنه في “فيرن” لدعم توسعها المستقبلي كشريك استراتيجي.
لماذا ينتقل صانع سيارات بمليوني دولار إلى سيارات الأجرة؟
قد يبدو من الغريب أن يتجه الشخص المسؤول عن سيارة “نيفرا” التي يبلغ سعرها 2.2 مليون دولار نحو تطوير سيارات أجرة كهربائية ذات مقعدين. لكن فلسفة ريماك تعتمد على قناعة راسخة بأن تكنولوجيا القيادة الذاتية ستجعل ملكية السيارات التقليدية فكرة من الماضي. يرى ريماك أن المستقبل ليس في إنتاج سيارات كهربائية بكميات ضخمة يقودها البشر، بل في منظومات النقل الذكية المستقلة تماماً.
نموذج عمل شركة “فيرن” والبنية التحتية
على عكس الشركات التي تحاول بناء كل شيء من الصفر، تركز “فيرن” على ثلاثة محاور رئيسية: المركبة الكهربائية الحضرية المصممة لغرض محدد، تطبيق طلب الرحلات، والبنية التحتية الخلفية لإدارة الأسطول (بما في ذلك التنظيف والصيانة). وتخطط الشركة لإنتاج مركباتها في مصنع جديد في منطقة “لوتشكو” بكرواتيا، والمقرر أن يبدأ عملياته في وقت لاحق من هذا العام.
التوسع المستقبلي: من زغرب إلى العالمية
رغم أن الانطلاقة ستبدأ بأسطول تجريبي في زغرب، إلا أن طموحات “فيرن” تتجاوز حدود كرواتيا بكثير. حيث صرح ماركو بيكوفيتش، الرئيس التنفيذي لشركة فيرن، بأن أوروبا بحاجة ماسة إلى حلول تنقل ذاتية القيادة تنتقل من مرحلة الاختبار إلى الخدمة الواقعية، مشيراً إلى خطط الشركة لتوسيع أسطولها ليشمل آلاف سيارات الروبوتاكسي خلال السنوات القليلة المقبلة في أسواق دولية جديدة.
المصدر: TechCrunch


اترك تعليقاً