الإنذار الأخير: ترامب يلوح بـ “الجحيم” ومهلة الـ 48 ساعة تنفد
دخل الصراع في الشرق الأوسط مرحلة شديدة الخطورة مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه إنذار أخير للقيادة الإيرانية. وعبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، أكد ترامب أن أمام طهران 48 ساعة فقط لإبرام اتفاق جديد أو إعادة فتح مضيق هرمز، محذراً من أن البديل سيكون “مواجهة الجحيم” وتدمير شامل لمحطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية. يأتي هذا التهديد بالتزامن مع تعليق مؤقت للهجمات على منشآت الطاقة كان قد أعلنه ترامب سابقاً، مما يشير إلى نية واضحة للتصعيد العسكري في حال انتهت المهلة دون استجابة.
ضربات جوية تستهدف قلب البرنامج النووي الإيراني وتوقعات بـ “كارثة إشعاعية”
في تطور ميداني متسارع، تعرضت المنطقة المحيطة بمحطة بوشهر النووية لهجوم جوي نسبته طهران للتحالف الأمريكي الإسرائيلي، وهو الهجوم الرابع من نوعه منذ اندلاع الحرب. وحذرت السلطات الإيرانية من أن أي استهداف مباشر للمفاعلات قد يؤدي إلى “تلوث إشعاعي يقضي على الحياة في الخليج”. من جانبه، أفاد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدم رصد زيادة في مستويات الإشعاع حتى الآن، لكنها أعربت عن قلقها العميق، داعية إلى تحييد المواقع النووية عن العمليات العسكرية.
ولم تقتصر الاستهدافات على بوشهر، بل شملت مجمع “خنداب” للماء الثقيل ومنشأة “أردكان”، بالإضافة إلى موقع تخصيب اليورانيوم في “نطنز” الذي تعرض لضربة هي الثانية منذ بدء النزاع. وتأتي هذه الهجمات في وقت تشير فيه التقارير إلى أن إيران كانت تمتلك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% قبل اندلاع المواجهة، مما يعزز المخاوف الدولية من اقترابها من العتبة النووية العسكرية.
سقوط مقاتلة F-15 وسباق محموم للبحث عن طيار أمريكي مفقود
شكل إسقاط طائرة مقاتلة أمريكية من طراز F-15 فوق الأراضي الإيرانية صدمة للأوساط العسكرية في واشنطن، خاصة بعد تصريحات وزير الدفاع بيت هيغسيث حول التفوق الجوي الكامل. وبينما تم إنقاذ أحد أفراد الطاقم، لا يزال ضابط أنظمة الأسلحة مفقوداً، حيث بدأ الحرس الثوري الإيراني عملية بحث واسعة مع رصد مكافأة مالية تبلغ 66 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عنه. ويرى مراقبون أن أسر الضابط الأمريكي قد يمنح طهران ورقة ضغط سياسية ودعائية كبرى، مما قد يغير مسار المفاوضات المتعثرة.
توسع رقعة الصراع: صواريخ على إسرائيل وعمليات إخلاء روسية
على الجبهة الإقليمية، دوت صافرات الإنذار في القدس وتل أبيب إثر رشقات صاروخية إيرانية أدت لإصابة عدد من الإسرائيليين وتضرر مبانٍ في مدينة “رمات غان”. وفي لبنان، نفذ الجيش الإسرائيلي غارات على مواقع تابعة لحزب الله في بيروت رداً على قصف استهدف شمال إسرائيل. وفي خطوة تعكس جدية التهديدات النووية، بدأت روسيا إجلاء نحو 200 من موظفي وكالة “روساتوم” من محطة بوشهر النووية عقب الضربات الأخيرة.
تحركات دولية ومواقف متباينة تجاه المأزق الجيواستراتيجي
وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الوضع الحالي بـ “المأزق الجيواستراتيجي”، داعياً المجتمع الدولي لمضاعفة الجهود لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي. وفي سياق متصل، كشفت وزارة النفط الهندية عن استمرارها في شراء النفط الإيراني لتغطية احتياجاتها رغم العقوبات والضغوط الأمريكية، نظراً لتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز. وبينما تستمر دول مثل الإمارات والبحرين في اعتراض مئات الصواريخ والمسيّرات المنطلقة من إيران، تظل التساؤلات قائمة حول قدرة الأطراف على تجنب مواجهة شاملة مع اقتراب نهاية مهلة الـ 48 ساعة التي حددها ترامب.
المصدر: BBC Arabic



اترك تعليقاً