أمازون في مواجهة قانونية مع صناع المحتوى
تواجه شركة أمازون دعوى قضائية جماعية مقترحة رفعها مجموعة من منشئي المحتوى على منصة يوتيوب، متهمين العملاق التقني بجمع بيانات مقاطع الفيديو الخاصة بهم سراً لتدريب نموذج الفيديو الخاص بها المعتمد على الذكاء الاصطناعي دون الحصول على إذن مسبق.
وتدعي الدعوى، التي رُفعت أمام المحكمة الفيدرالية في سياتل، أن أمازون استخدمت أدوات مؤتمتة لتحميل واستخراج البيانات من ملايين مقاطع الفيديو لبناء وتحسين نظام “Nova Reel” – وهو نموذج للذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) قادر على إنشاء مقاطع فيديو قصيرة بناءً على نصوص وصور.
الالتفاف على أنظمة الحماية في يوتيوب
يكمن جوهر الشكوى في الكيفية التي تم بها الحصول على تلك البيانات؛ حيث يزعم المدعون أن أمازون تجاوزت إجراءات الحماية الخاصة بمنصة يوتيوب باستخدام آليات تقنية متطورة، شملت الأجهزة الافتراضية (Virtual Machines) وتدوير عناوين الـ IP لتجنب الكشف، مما سمح لها بتخطي الحواجز التي تمنع التحميل الجماعي (Bulk Downloading) للبيانات.
تم رفع الدعوى من قبل عدة جهات، من بينها شركة Ted Entertainment (المسؤولة عن H3 Podcast وh3h3 Productions)، إلى جانب عدد من أصحاب القنوات الفردية. ويرى هؤلاء أن عملية “الكشط” (Scraping) المزعومة تنتهك قوانين حقوق النشر وقانون الألفية الجديدة لحقوق طبع ونشر المواد الرقمية (DMCA)، مطالبين بتعويضات مالية وأمر قضائي بوقف هذه الممارسات فوراً.
صراع “الاستخدام العادل” في عصر الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه القضية في لحظة مفصلية لقطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تدرس المحاكم حالياً ما إذا كان تدريب النماذج على مواد محمية بحقوق النشر يُعد “استخداماً عادلاً” (Fair Use)، ومدى السيطرة التي يحتفظ بها المبدعون على أعمالهم بمجرد دمجها في بناء هذه الأنظمة. وحتى الآن، لم تصدر أمازون أي تعليق رسمي رداً على هذه الاتهامات.
وبينما تركزت النزاعات القانونية السابقة غالباً على المحتوى المكتوب، برزت مؤخراً مولدات الفيديو مثل Sora من OpenAI وVeo من Google كساحات جديدة لهذا الصراع. وتنضم قضية أمازون إلى عشرات القضايا التي تختبر حدود ممارسات التدريب، بما في ذلك الدعاوى المرفوعة ضد Meta وOpenAI من قبل مؤلفين وفنانين ومؤسسات إخبارية، وكلها تدور حول سؤال واحد لم يُحسم بعد: أين ينتهي الاستخدام العادل ويبدأ الانتهاك؟
المصدر: CNET



اترك تعليقاً