خبير يكشف المستور: لماذا تواصل إسرائيل التصعيد في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار؟

خبير يكشف المستور: لماذا تواصل إسرائيل التصعيد في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار؟

خبير يكشف المستور: لماذا تواصل إسرائيل التصعيد في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار؟

كشف الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، وليد حباس، عن الدوافع الحقيقية التي تقف خلف موجة التصعيد الإسرائيلي في غزة الأخيرة، مؤكداً أن المبررات التي تسوقها تل أبيب ليست سوى "ذرائع" للتغطية على مخاوف أمنية وسياسية عميقة.

ذرائع واهية ومخاوف أمنية متصاعدة

أوضح حباس في تصريحاته أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تعيش حالة من القلق المتزايد نتيجة ما تصفه بـ "تنامي قوة حركة حماس". ويرى الاحتلال أن الحركة استغلت حالة الجمود بين المرحلتين الأولى والثانية من اتفاق وقف إطلاق النار لتعزيز صفوفها، مما دفع إسرائيل نحو التصعيد العسكري لقطع الطريق على أي استعادة للقوة الميدانية.

وحول دور "مجلس السلام العالمي"، أشار الباحث إلى أن تشكيلته الحالية لا تمثل عائقاً أمام الهجمات الإسرائيلية؛ كونه يركز على المستويات الإستراتيجية فقط دون التدخل في التفاصيل اليومية أو الشؤون الميدانية، ما يمنح الاحتلال ضوءاً أخضر ضمنياً لاستمرار اعتداءاته.

إستراتيجية نتنياهو: التقسيم أو التهجير

حلل الخبير في الشؤون الإسرائيلية رؤية حكومة بنيامين نتنياهو لمستقبل القطاع، والتي تبلورت خلال عامين من الحرب، مؤكداً أنها ترتكز على محورين أساسيين:

  1. تهجير السكان: محاولة دفع الفلسطينيين لمغادرة القطاع تحت ضغط القصف والجوع.
  2. تقسيم القطاع: تحويل غزة إلى منطقتين، إحداهما تحت سيطرة عسكرية إسرائيلية مباشرة، والأخرى غارقة في الفوضى والدمار تحت حكم حماس، بهدف تحريض الحاضنة الشعبية ضد المقاومة.

مستقبل السلاح والسيطرة الميدانية

شدد حباس على أن إسرائيل تدرك تماماً استحالة "نزع سلاح حماس" بالكامل، لكنها تستخدم هذا الملف كذريعة سياسية لتكريس حرية عملها العسكري داخل القطاع. ويهدف هذا التوجه إلى:

  • التأثير على شكل الحكم الفلسطيني القادم.
  • الضغط على الوسطاء الإقليميين لتحصيل مكاسب سياسية.
  • فرض واقع ميداني جديد يتيح للاحتلال التدخل العسكري في أي وقت.

حصيلة دامية وخروقات مستمرة

ميدانياً، لم تتوقف الآلة العسكرية الإسرائيلية عن حصد الأرواح، حيث استشهد 29 فلسطينياً منذ فجر السبت جراء غارات مكثفة. وتأتي هذه التطورات في ظل خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، مما ينذر بتحول هذا المشهد الدموي إلى نمط متكرر يهدد استقرار المنطقة بالكامل.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *